Skip to main content

خليل مردم بك

الشاعر خليل مردم بك (1895 – 1959):

وُلد خليل مردم بك في دمشقَ عام 1895م، لعائلةٍ عَريقةٍ جمعت بين الوَجاهة والعِلمِ؛ فوالدُه: أحمد مختار مردم بك، ووالدته: فاطمة الحمزاوي، ابنة مفتي دمشق. 

تلقَّى علومَه الأولى في مدرسة (الملك الظاهر)، ثمَّ تتلمذ على يد كِبار عُلماءِ الشَّام؛ مثل: الشَّيخ بدر الدِّين الحَسَني، والشَّيخ عطاء الله الكسم، وعبد القادر الإسكندراني، حيث برع في اللُّغة العربيَّة والنَّحو والفِقه. 

واجه في صِباه مرارة اليُتم بفَقد والدَيه مُتتابعَين، وهو ما أضفى على شخصيَّته سماتِ الصَّمت والرَّزانة.

بدأ حياتَه العمليَّة في ديوان الرَّسائل بدمشق عام 1918، وعايشَ التَّحوُّلاتِ السِّياسيَّة الكُبرى الَّتي عصَفت بسوريا. أسَّس (الرَّابطة الأدبيَّة) عام 1921 وترأسَها، وأصدر مِن خلالها مجلَّة أدبيَّة رفيعة المستوى. 

عُرف بمواقفِه الوطنيَّة الصُّلبة، خاصَّة خلال الثَّورة السُّوريَّة الكُبرى عام 1925، حيث طاردَه الانتِداب الفرنسيُّ بسبب قصائدِه الثَّوريَّة، وهو ما اضطرَّه للُّجوء إلى مصر، ثمَّ السَّفر إلى لندن لدارسة الأدب الإنجليزي، ليعود لاحقًا إلى دمشق، ويُسهِم في نهضتها العلميَّة.

تبوَّأ مردم بك أرفعَ المناصب في الدَّولة والمجامع العلميَّة، ومِن أبرزها:

رئاسة المَجمَع العلمي العربي بدمشق عام1953.

وزارة الخارجيَّة السُّوريَّة عام 1953.

وزارة المعارف عام 1942.

وعُيِّن وزيرًا مفوَّضًا لسوريا في بغداد عام 1951.

نال عُضويَّة العديد مِن المجامع العلميَّة الدَّوليَّة في القاهرة وبغداد ولندن والاتِّحاد السُّوفيتي.

تميَّز نتاجه بالدِّقَّة والتَّحقيق العلمي الرَّصين، وشملت مؤلَّفاته ما يلي:

1. الدِّراسات والتَّأليف:

  • أئمَّة الأدب: سلسلة دراسات نقديَّة وبحثيَّة شملت: (الجاحظ، ابن المقفع، ابن العميد، الصَّاحب بن عبَّاد، والفرزدق).
  • شعراء الشَّام في القرن الثَّالث: رسالة علميَّة نال بها عضويَّة المَجمَع، ثمَّ طُبعت للمرَّة الأولى عام 1925.
  • معاني الشِّعر للأشنانداني: قام بإخراجه وطباعته عام 1922.

2. التَّحقيقات الشِّعريَّة:

  • ديوان ابن عُنَين الدِّمشقي (1946).
  • ديوان علي بن الجهم (1949).
  • ديوان ابن حيوس (1951).
  • ديوان ابن الخيَّاط (1958).

تُوفِّي خليل مردم بك في 21 تمُّوز 1959، بعدَ مسيرة حافِلة بالعطاء الفِكريِّ والوطني، ودُفن في مقبرة: (باب الصغير) بدمشق. 

ترَك وراءه إرثًا شِعريًّا وأدبيًّا ضخمًا جعل منه منارة في تاريخ الأدب العربيِّ الحديث، وجسرًا يربِط بين أصالة التُّراث ومناهج التَّحديث.

القصائد
الزيارات: 43 زيارة