أبو تمام الطائي
أبو تمَّام الطَّائي، حبيبُ بنُ أوسٍ، الشَّاعرُ المشهورُ، والإمامُ المذكورُ، صاحبُ ديوانِ الحماسةِ الذي شرحه المرزوقي والزمخشري وغيرُهما، وتعجَّبوا مِن غزارةِ حِفظِه وإتقانِه، ومعرفتِه وحُسنِ اختيارِه، ويُقال: إنَّه كان يحفظُ عشرةَ آلاف أرجوزة للعرب، وله الديوانُ الفائقُ المشهورُ، الجامعُ لحرِّ الكلامِ ودرِّ النظام، وهو الذي كان أبو حيَّان يقول فيه: أنا لا أسمع عذلًا في حبيبٍ.
وُلد بجاسم، وهي قريةٌ مِن أعمال دمشقَ سنة 190هـ، وقيل سنة 188هـ، وقيل سنة 172هـ، وتُوفِّي في الموصل سنة 232 هـ، وقيل سنة 228 هـ، ورثاه جماعةٌ، منهم: الحسينُ بنُ وهبٍ، ومُحمَّدُ بنُ عبد الملكِ الزَّيَّات، الوزيرُ المشهورُ، وغيرُهما.
نشأ في الشَّام، ثم انتقل إلى العِراق.
وشِعر أبي تمَّامٍ مملوءٌ بالمعاني البديعةِ، وهو معرِضُ استعاراتٍ مليحةٍ، وكناياتٍ لطيفةٍ، وفنونٍ مِن محاسنِ البيانِ، أبدع الشَّاعرُ صُنعَها، وأحكمَ وضْعَها، فما أشبه ديوانَ شِعرِه بسماءٍ تألَّقت كواكبُها، أو روضةٍ أينعَت أزهارُها، ولو كان الشِّعرُ حليةً لَما كان شِعرُ أبي تمَّام إلا قلائدَ في نحورِ الحِسانِ.
ومِن أشهر كُتبِه: ديوانُ أبي تمَّامٍ، وديوانُ الحماسةِ، الذي جمَع فيه مختاراتٍ شِعريَّةً تُعدُّ مِن أهمِّ ما كُتب في الأدبِ العربيِّ.






