إني أتتني من لدنك صحيفة
إنِّي أتَتْني مِن لَدُنكَ صَحيفةٌ غَلبَت هُمومَ الصَّدرِ وَهْيَ غوالبُ
وَطَلبْتَ وُدِّي والتَّنائفُ بيْنَنا فنداكَ مطلوبٌ ومجدُكَ طالبُ
فلَتَلقيَنَّكَ حيثُ كنْتَ قصائدٌ فيها لِأهلِ المَكرُماتِ مآربُ
فكأنَّما هيَ في السَّماعِ جنادلٌ وكأنَّما هيَ في العُيونِ كواكبُ
وغَرائبٌ تأتيكَ إلَّا أنَّها لِصنيعِكَ الحَسَنِ الجميلِ أقاربُ
نِعَمٌ إذا رُعِيَت بشُكرٍ لم تزَلْ نِعَمًا وإن لم تُرعَ فهْي مَصائبُ
كثُرَت خطايا الدَّهرِ فيَّ وقَد يُرى بنَداكَ وهْو إليَّ منها تائبُ
وتتابعَت أيَّامُهُ وشُهورُهُ عُصَبًا يُغِرنَ كأنَّهنَّ مَقانبُ
مِن نَكبةٍ محفوفةٍ بمُصيبةٍ جُذَّ السَّنامُ لها وجُذَّ الغاربُ
أو لوعةٍ منتوجةٍ مِن فُرقةٍ حَقُّ الدُّموعِ عليَّ فيها واجبُ
ووَلِهْتُ مُذْ زُمَّت رِكابُكَ لِلنَّوى فكأنَّني مُذْ غِبْتَ عنِّي غائبُ
المرجع: ديوان أبي تمَّام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام، دار المعارف، ط4، ج1، ص174





سمات القصيدة

