Skip to main content

قل للأمير الذي قد نال ما طلبا

أبو تمام الطائي

العصر العباسي

قُلْ لِلأميرِ الَّذي قد نالَ ما طلَبا ورَدَّ مِن سالفِ المعروفِ ما ذهَبا
مَن نالَ مِن سُؤدُدٍ زاكٍ ومِن حَسَبٍ ما حَسْبُ واصفِهِ مِن وَصفِهِ حَسَبا
إذا المَكارمُ عُقَّت واستُخِفَّ بها أضحى النَّدى والسَّدى أمًّا لهُ وأبا
ترضى السُّيوفُ بهِ في الرَّوعِ مُنتصِرًا ويَغضبُ الدِّينُ وَالدُّنيا إِذا غَضِبا
في مُصعَبِيِّينَ ما لاقَوا مُريدَ ردًى لِلمُلكِ إِلَّا أصاروا خدَّهُ تَرِبا
كأنَّهم وقَلَنسي البِيضِ فوقَهمُ يومَ الهِياجِ بُدورٌ قُلنِسَت شُهُبا
فداءُ نعلِكَ مُعطًى حَظَّ مَكرُمةٍ أصغى إِلى المَطلِ حتَّى باع ما وهَبا
إنِّي وإنْ كان قومٌ ما لهم سَببٌ إلَّا قضاءٌ كفاهم دونيَ السَّبَبا
وكنْتُ أعلمُ عِلمًا لا كِفاءَ لهُ أنْ ليس كلُّ قطارٍ يُنبِتُ العُشُبا
ورُبَّما عدَلَت كفُّ الكريمِ عنِ الـ ـقومِ الحُضورِ ونالَت مَعشرًا غَيَبا
لَمُضمِرٌ غُلَّةً تخبو فيُضرِمُها أنِّي سبَقتُ ويُعطى غيريَ القَصَبا
ونادبٌ رِفعةً قد كنتُ آمُلُها لديكَ لا فضَّةً أبكي ولا ذهَبا
أدعوكَ دعوةَ مظلومٍ وسيلتَهُ إن لم تكنْ بي رحيمًا فارحمِ الأدَبا
اِحفظْ وَسائلَ شِعرٍ فيكَ ما ذهَبَت خَواطفُ البرقِ إلَّا دونَ ما ذهَبا
يَغدونَ مُغترِباتٍ في البلادِ فما يزَلْنَ يُؤنِسْنَ في الآفاقِ مُغترِبا
ولا تُضِعْها فما في الأرضِ أحسنُ مِن نظْمِ القوافي إِذا ما صادفَت حَسَبا
المرجع: ديوان أبي تمَّام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام، دار المعارف، ط4، ج1، ص234
سمات القصيدة
القراءات: 100 قراءة