ابن نباتة المصري
ابن نُباتةَ المصريُّ: أبو بكرٍ، جمالُ الدِّينِ، محمَّد بن محمَّد بن أحمدَ الجذاميُّ الفارقيُّ، المعروف بابنِ نُباتة المصري. وُلد في شهرِ ربيعِ الأوَّلِ سنة 686 في القاهرة. و تلقَّى العلمَ على يدِ عددٍ كبيرٍ مِن شيوخِ عصرِه في الحديثِ والأدبِ، واتَّصل بأدباءِ عصرِه وأخذ العلمَ عنهم.
ظهرَت موهبتُه الشِّعريَّةُ في سنٍّ مُبكِّرةٍ، ونظَم الشِّعرَ قبلَ العشرين. وعمل في التَّعليمِ في بدايةِ شبابِه، لكنَّه لم يكتفِ به، فاتَّجه إلى الارتزاقِ بالشِّعر والمديحِ.
غادر مصرَ إلى الشَّامِ سنة 716 هـ طلبًا للرِّزقِ والالتحاقِ بأبيه، وتردَّد على بلاطِ الملكِ المُؤيَّدِ في حماةَ، وأكثَرَ مِن مدحِه. وبعد وفاةِ الملكِ المُؤيَّدِ مدحَ ابنَه الملكَ الأفضلَ، ثم انتقل إلى القدسِ ناظرًا لكنيسةِ القيامةِ.
أقام في دمشقَ حوالي خمسينَ سنةً وتنقَّل بين حماةَ وحلبَ. وعانى مِن الفقرِ وكثرةِ العِيالِ طَوالَ هذه المدَّة. وعاد إلى مصرَ سنة 761 هـ بطلبٍ مِن السُّلطانِ حسنٍ.
عُيِّن في ديوانِ الإنشاءِ، لكنَّه لم يستطعِ العملَ لكِبرِ سِنِّه وضَعفِه، فأوقفَه السُّلطانُ وأجرى عليه راتبَه. وأمر السُّلطانُ بنسخِ ديوانِه ليُحفَظَ في المكاتبِ السُّلطانيَّة.
أمَّا عن طلبِه العلمَ فقد طلب علومَ اللُّغةِ والأدبِ معَ علومِ الدِّينِ. صقل موهبتَه الشِّعريَّة بالخبرةِ والمِرانِ، وزادت ثقافتُه في بلادِ الشَّامِ خاصَّةً في بلاطِ أبي الفداءِ في حماةَ. وقد أتقنَ فنونَ النَّثرِ الأدبي عندما عمل في ديوانِ الإنشاءِ بدمشقَ.
ترك مؤلَّفاتٍ كثيرةً في الشِّعر والنَّثر، منها:
- ديوانُ شِعرِه (جمعه تلميذه بدر الدين البشكي).
- سرحُ العيون في شرحِ رسالةِ ابنِ زيدون.
- مطلعُ الفوائدِ ومَجمَعُ الفرائدِ.
- القطرُ النُّباتي (في الرثاء).
- سوقُ الرَّقيقِ (في الغزل).
تُوفِّي في البيمارستان المنصوري في القاهرة سنة 786 هـ عن عمر يناهز 80 سنةً، ودُفن في مقابرِ بابِ النَّصرِ في القاهرة.






