منصور النمري
(٠٠٠ - نحو ١٩٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٠٥ م)
منصور بن الزِّبْرِقان بن سلَمة بن شريك النَّمَرِيُّ، أبو القاسم، من بني النَّمِر بن قاسط: شاعر، من أهل الجزيرة الفراتية. كان تلميذَ كُلثوم بن عمرو العتابي. وقرَّظه العتابيُّ عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه، ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد، فمدحه، وتقدم عنده وفاز بعطاياه، ومَتَّ إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب، وهي نمرية واسمها نَتِيلَة.
وجرَت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا، وسعى كلٌّ منهما على هلاك صاحبه.
وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية، وله شعر في ذلك، فروى العتابي للرشيد أبياتًا من نظم النمري، فيها تحريض عليه، وتشيُّع للعلوية، فغضب الرشيد، وأرسل من يجيئه برأسه من بلدته (رأس العين) في الجزيرة، فوصل الرسول في اليوم الّذي مات فيه النمري، وقد دفن، فقال الرشيد: هممت أن أنبشه ثم أحرقه! وهو القائل:
(ما كُنتُ أُوفِي شَبابيْ كُنْهَ عِزَّتِهِ حَتَّى انْقَضى فإِذا الدُّنيا لَهُ تَبَعُ)






