Skip to main content

لما رأيت سوام الشيب منتشرا

منصور النمري

العصر العباسي

لمَّا رَأَيْتِ سَوامَ الشَّيبِ مُنتَشِرًا في لَمَّتيْ وعُبَيدَ اللهِ لَم يَشِبِ
سَلَلْتِ سَهمَينِ مِن عَينَيكِ فانْتَصلا عَلى سَبِيَّةِ ذي الأَذْيالِ والطَّرَبِ
كَذا الغَواني مَرامِيهِنَّ قاصِدَةٌ إِلى الفُروعِ مُعَدَّاةٌ عَنِ الخَشَبِ
لا أَنتِ أَصبَحتِ تَعْتَدِّيْنَنا أَرَبًا ولا وعَيشِكِ ما أَصبَحتِ مِن أَرَبي
إِحدى وَخَمسينَ قد أَنضَيتُ جِدَّتَها تَحولُ بَيني وبينَ اللَّهوِ واللَّعِبِ
لا تَحسَبِيني وإِنْ أَغضَيْتُ عَن بَصَري غَفَلتُ عَنكِ وَلا عَن شأنِكِ العَجَبِ
لَو لَم يَكُنْ لِبَني شَيبانَ مِن حَسَبٍ سِوىَ يَزيدَ لَفاقوا النَّاسَ في الحَسَبِ
لا تَحسَبِ النَّاسَ قد حابوا بَنِيْ مَطَرٍ إِذ أَسلَمَ الجُودُ فيهِم عاقِدَ الطُّنُبِ
الجودُ أَخشَنُ لَمًّا يا بَني مَطَرٍ مِن أَنْ تَبُزَّكُمُوهُ كَفُّ مُسْتَلِبِ
ما أَعرَفَ النَّاسَ أَنَّ الجُودَ مَدفَعَةٌ لِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يأتي عَلى النَّشَبِ
تأوِي المَكارِمُ مِن بَكرٍ إِلى مَلِكٍ مِن آلِ شَيبانَ يَحْوِيهِنَّ مِن كَثَبِ
أَبٌ وعَمٌّ وأَخْوالٌ مَناصِبُهُم في مَنبِتِ النَّبعِ لا في مَنبِتِ الغَرَبِ
إنَّ أَبا خالِدٍ لمَّا جَرى وَجَرَت خَيْلُ النَّدى أَحرَزَ الأُولى مِنَ القَصَبِ
لمَّا تَلَغَّبَهُنَّ الجَريُ قَدَّمَهُ عِتْقٌ مُبينٌ وَمَحْضٌ غَيرُ مُؤتَشِبِ
إنَّ الَّذينَ اغْتَزوا بالحُرِّ غِرَّتَهُ كمُغتَزي اللَّيثِ في عِرِّيْسَةِ الأَشِبِ
ضَربًا دِراكًا وشَدّاتٍ على عَنَقٍ كَأَنَّ إِيقاعَها النِّيرانُ في الحَطَبِ
لا تَقرَبَنَّ يَزيدًا عندَ صَولَتِهِ لَكِنْ إِذا ما احْتَبى لِلجودِ فاقْتَرِبِ
المصدر: (شعر منصور النَّمري – تح: الطيب عياش – دار المعارف للطلاعة – دمشق 1401هـ 1981م)

رقم القصيدة 8 - ص72- 74

سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة