Skip to main content

الوليد بن يزيد

الوليدُ بنُ يَزيدَ بنِ عبد الملكِ بنِ مروانَ بنِ الحكم الخليفةُ أبو العباس الدمشقيُّ الأمويُّ.

وُلدَ سنةَ تسعين للهجرة، ووقتَ موتِ أبيه كان للوليد عشرُ سنينَ ونيِّف، فعقدَ له أبوه بالعهد مِن بعد هشامِ بنِ عبد الملك، فلمَّا مات هشامٌ سُلِّمت إليه الخلافة.

قال عنه مروانُ بنُ أبي حفصة: كان من أجملِ الناس وأشعَرِهم وأشَدِّهم.

وقال اللَّيث: حجَّ الوليدُ وهو وليُّ عهدٍ سنةَ ستَّ عشرة. وللوليدِ من البنينَ عثمانُ والحكمُ المذبوحان في الحبس ويزيدُ والعباسُ، وعدة بنات. 

قال الضحاك بنُ عثمانَ الحزامي: أراد هشام  خلعَ الوليد، فقال الوليد:

كفرتَ يدًا من منعمٍ لو شكرتَها جزاكَ بها الرحمنُ ذو الفضل والمَنِّ
رأيتُكَ تبني جاهدًا في قطيعتي ولو كنتَ ذا حزمٍ لهدَّمتَ ما تبني
أراكَ على الباقينَ تجني ضغينةً فيا ويحَهُم إن متَّ من شرِّ ما تجني
كأنِّي بهم يومًا وأكثرُ قِيلِهم ألا ليتَ أنَّا حينَ يا ليت لا تُغني

رماه قومٌ بالفسق وآخرونَ بالزندقة ونفى غيرُهم ما قيل عنه.

قال عنه ابن الأثير:  وكان من فتيانِ بني أميَّةَ وظرفائهم وشجعانهم وأجوادهم وأشدَّائهم ومن حَسَنِ الكلام ما قاله الوليدُ لمَّا مات مَسْلَمةُ بنُ عبدِ الملك، فإنَّ هشامًا قعدَ للعزاء، فأتاه الوليد وهو نشوانُ يجُرُّ مطرفَ خزٍّ عليه، فوقفَ على هشامٍ فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ عقبى مَن بقي لحوقُ مَن مضى، وقد أقفرَ بعد مسلمةَ الصَّيدُ لِمَن رمى، واختلَّ الثغرُ فهَوى، وعلى أثَرِ مَن سَلَف يمضي مَن خَلَف، وتزوَّدوا فإنَّ خيرَ الزادِ التقوى. فأعرضَ هشامٌ ولم يَحْرِ جوابًا، وسكتَ القومُ فلم ينطقوا.

قال أبو الحسن بن الأثير وقد نزَّهَ قومٌ الوليدَ ممَّا قيلَ فيه، وأنكروه ونفَوه عنه وقالوا: إنه قيلَ عنه وأُلصِق به وليس بصحيح.

كانت ولايتُه سنةً وشهرًا وعشرين يومًا وتُوفِّيَ بالبخراء من أرض دمشق وله خمسٌ وأربعون سنة وأمُّه أمُّ الحجَّاج بنتِ محمَّدِ بنِ يوسُفَ أخي الحجاج بنِ يوسف الثَّقَفي.

جمعتُ سيرتَه من عدة مصادر، البداية والنهاية لابن كثير، وسير أعلام النبلاء للذهبي، وتاريخ دمشق لابن عساكر.
القصائد
الزيارات: 87 زيارة