ألم تهتج فتدكر الوصالا
أَلَم تَهتَجْ فَتَدَّكِرَ الوِصالا وَحَبلًا كانَ مُتَّصِلًا فَزالا
بَلى فالدمعُ مِنكَ لَهُ سِجامٌ كَماءِ المُزنِ يَنسَجِلُ انسِجالا
فَدَع عَنكَ ادِّكارَكَ آلَ سُعدى فَنَحنُ الأَكثَرونَ حصًى وَمالا
وَنحنُ المالِكونَ الناسَ قَسرًا نَسومُهُمُ المَذَلَّةَ وَالنَّكالا
وَطِئنا الأشعَرِينَ بِعِزِّ قَيسٍ فيا لَكِ وَطأَةً لَن تُستَقالا
وَهذا خالِدٌ فينا أَسيرًا أَلا مَنَعوهُ إِن كانوا رِجالا
عَظيمُهُمُ وسَيِّدُهُم قَديمًا جَعَلنا المُخزِياتِ لَهُ ظِلالا
فَلَو كانَت قَبائِلَ ذاتَ عِزٍّ لَما ذَهَبَت صَنائِعُهُ ضَلالا
وَلا تَرَكوهُ مَسلوبًا أَسيرًا يُسامِرُ مِن سَلاسِلِنا الثِّقالا
وَكِندَةُ وَالسَّكونُ فَما استَقالوا وَلا بَرِحَت خُيولُهُم الرِّحالا
بِها سُمنا البَرِيَّةَ كُلَّ خَسفٍ وَهَدَّمنا السُّهولَةَ وَالجِبالا
وَلكِنَّ الوَقائِعَ ضَعضَعَتهُم وَجَذَّتهُم وَرَدَّتهُم شِلالا
فَما زالوا لَنا أَبدًا عَبيدًا نَسومُهُمُ المَذَلَّةَ وَالسَّفالا
فأصبَحتُ الغَداةَ عَلَيَّ تاجٌ لِمُلكِ الناسِ ما يَبغي انتِقالا
المرجع: ديوان الوليد بن يزيد بتحقيق مجمع اللغة العربية في دمشق: ص50





سمات القصيدة

