يزيد بن معاوية
يزيدُ بنُ معاويةَ بنِ أبي سُفيانَ بنِ حربٍ بن أُميَّةَ، الخليفةُ، أبو خالد القُرَشيُّ، الأُمَويُّ الدمشقيُّ.
له على هَنَاتِه حسنةٌ وهي غزوُ القسطنطينية، وكان أميرَ ذلك الجيش، وفيهم مثلُ أبي أيُّوب الأنصاريِّ. ( 90هـ – 708م)
روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب الجهاد والسير: بَاب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ عن أُمِّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: أَنْتِ فِيهِمْ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا (فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ج6 ص120)
وقد أرسلَ هذا الجيشَ الخليفةُ معاويةُ بنُ أبي سفيان رضي الله عنه بقيادةِ ابنِه يزيد.
"عَقَدَ له أبوه بولايةِ العهدِ من بعدِه، فتسلَّم المُلكَ عند موتِ أبيه في رجب، سنة سِتِّينَ، وله ثلاثٌ وثلاثون سنةً، فكانت دولتُه أقلَّ من أربعِ سنين.
قلتُ "أي الذهبي": كان قويًّا، شجاعًا، ذا رأيٍ، وحزمٍ، وفِطنةٍ، وفصاحةٍ، وله شعرٌ جيدٌ..... وخرجَ عليه غيرُ واحدٍ بعد الحسين، كأهلِ المدينةِ... وكمِرْداسِ بن أُدَيَّةَ الحنظليِّ البصريِّ، ونافعِ بنِ الأزرقِ، وطَوَّافِ السدوسيِّ، وابنِ الزبيرِ بمكة.
وعن صخرِ بن جُوَيرِيَةِ، عن نافعٍ، قال: مشى عبدُ الله بنُ مُطيعٍ وأصحابُه إلى ابنِ الحَنَفِيَّة، فأرادُوهُ على خلْعِ يزيد، فأبى. فقال ابنُ مطيعٍ: إنّه يشربُ الخمرَ، ويتركُ الصلاةَ، ويَتعدَّى حُكمَ الكتابِ. قال: ما رأيتُ منه ما تذكرُ، وقد أقمتُ عندَه فرأيتُه مواظبًا للصلاةِ مُتحرِيًّا للخيرِ، يسألُ عن الفقهِ، قال: ذاكَ تصنُّعٌ ورياءٌ.
تُوُفِّيَ يزيدُ في نصفِ ربيعٍ الأولِ، سنة أربعٍ وستين. (سير أعلام النبلاء - ط الحديث ج5 ص 5-6)
وروى ابن عساكر في تاريخه عن أبي زُرْعَةَ قال: في الطَّبقةِ التي تَلِي أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وهِيَ العُليا يزيدُ بنُ معاويةَ، لَهُ أحاديثُ. (تاريخ دمشق لابن عساكر- دار الفكر- ج65 ص369)
له ديوان شعر جمعه وحققه صلاح الدين المنجد -ط دار الكتاب الجديد - بيروت 1982






