Skip to main content

ابن سوار الدمشقي

نجم الدين بن سوار (603 - 677 هـ):

محمَّد بنُ سوار بنِ إسرائيلَ بنِ الخضر الشيبانيُّ الدِّمشقيُّ، لُقب بنجم الدِّين. يعود أصله إلى قبيلة شَيبان العربيَّة، وقد قدم أجدادُه إلى الشَّام مع خالد بن الوليد. وُلد في دمشق في 12 ربيع الأول سنة 603 هـ (أكتوبر 1206 م).

نشأ في أسرةٍ ذات مكانة اجتماعيَّة وسياسيَّة رفيعة، وكانت لأسرته صِلات بالسُّلطان صلاح الدِّين الأيوبيِّ.

تلقَّى العلم عن ابن اليمنيِّ والكنديِّ. صحب الشَّيخ شهاب الدِّين السُّهروَردي، الذي ألبسه الخِرقة، وأجلسه في خلوات. لازم الشَّيخ عليًّا الحريريَّ (صاحب الطريقة الحريريَّة) مدَّة ثلاثين عامًا حتَّى وفاة الشَّيخ سنة 645 هـ.

عُرف بتصوُّفه العميق، وقد جمع في سلوكه بين طريقة السُّهروَردي والطَّريقة الحريريَّة. وُصف بأنَّه شاعرٌ نبيلٌ كبيرٌ، ومفلِقٌ عليمٌ.

أثار شِعره لغطًا كبيرًا بين العلماء والفقهاء؛ ففي حين يرى بعضهم أنَّ في منظوماته تصريحًا بـ"الاتحاد" و"وَحدة الوجود"؛ (على خطا ابن الفارض وابن عربيٍّ)، حاول آخَرون تأويل كلامِه وحمْلَه على "وَحدة الشُّهود"، أو الشَّطح الصُّوفيِّ الَّذي لا يؤاخَذ عليه صاحبُه. أفتى كلٌّ من ابن الصَّلاح وابن الحاجب بقتل شيخه الحريريِّ بسبب الانحرافات، وكان ابن سوار مدافعًا عنه.

ووصفه الذَّهبيُّ بأنَّه كان: "مليح الهيئة، حسَن الخُلق، بسَّامًا، فصيحًا". وأشار ابن كثير إلى أنَّ في كلامه ما يشير إلى نوعٍ مِن الحلول والاتِّحاد، لكنَّه فوَّض حقيقة أمره إلى الله.

توفِّي ليلة الأحد 14 ربيع الآخِر سنة 677 هـ (الموافق 4 أيلول 1278 م). كانت جِنازته حافلة، شهِدها القُضاة والأعيان، وعلى رأسهم قاضي القضاة شمس الدِّين بنُ خَلِّكان. <دُفن شرقي باب توما بدمشق، بنحو 300 متر، بجوار نهر عقربا، في مكان مقدَّس يضمُّ قبور عددٍ مِن المشايخ؛ مثل: الشَّيخ رسلان الدِّمشقيِّ.

المصدر: ديوان نجم الدين بن سوار الدمشقي، تحقيق: محمد أديب الجادر، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 2009، ص5.
القصائد
الزيارات: 42 زيارة