Skip to main content

ما لغرامي فيكم آخر

ابن سوار الدمشقي

العصر المملوكي

مـا لِـغـرامـي فـيـكُمُ آخِـرُ ولا فـؤادي عـنـكُمُ صـابِـرُ
أحـبـابَـنا لا أشـتـكـي وَحـشـةً مِـنـكم وقـلـبـي بكمُ عـامِـرُ
ظـهـرتُـمُ فـي كلِّ شـيءٍ لـنـا وغِـبـتُـمُ فـالـبـاطـنُ الـظَّـاهِـرُ
وبـيْ غـزالٌ سـاحِـرٌ طَـرْفُـهُ وطَـرْفُ مَـن يَـشـتـاقُـهُ سـاهِـرُ
أهـيَـفُ نَـشـوانُ الـصَّـبـا أحـوَرٌ ذِهـنـيَ في أوصـافِـهِ حـائِـرُ
مُـعـتـدِلٌ جـارَ عـلـى صَـبِّـهِ فـهْـو لَـعَـمـري الـعـادِلُ الـجـائِـرُ
وبـالـحِـمـى حـيـثُ خـيـامُ الـعِـدا ظَـبـيٌ حـمـاهُ أسَـدٌ خـادِرُ
يَـكـنُـفُـهُ الـخَـطِّـيُّ والـصَّـارِمُ الـ ـهِـنـديُّ والـمُـنـجـرِدُ الـضَّـامِـرُ
يـا جـيـرةَ الـحـيِّ سَـقـامـي بكم وافٍ وصـبـري عـنـكمُ غـادِرُ
مـلأتُـمُ كـلَّ فـؤادي هـوًى فـعـاذِلي في حُـبِّـكم عـاذِرُ
أحـبـابَـنا هـاجـرتُ مِـن أجـلِـكـم ذاتـي فـلِـمْ طَـيـفُـكـمُ هـاجِـرُ
بَـعـثـتُـمُ الـطَّـيـفَ إلـى مُـغـرَمٍ لـم يَــذُقِ الـنَّـومَ لــهُ نـاظِـرُ
هَـواكُـمُ قـد جـاءَنـي آخِـرًا وهْـو لَـعَـمـري الأوَّلُ الآخِـرُ
يـا مَـن لـهـمْ ظِـلٌّ ظَـلـيـلٌ بـهِ يَـلـتـحِـفُ الـمُـؤمِـنُ والـكـافِـرُ
ومَـن لهـم سِـتـرٌ جـمـيـلٌ بـهِ يَـستـتِـرُ الـطَّـائِـعُ والـفـاجِـرُ
عَـطْـفًـا عـلى مَـن صَـبـرُهُ ناقِـصٌ ووَجـدُهُ فـي حُـبِّـكـم وافِــرُ
ورحـمـةً يـا مَـن لـهـم قُـدرَةٌ فـطـالَـمـا قـد رَحِـمَ الـقـادِرُ
المصدر:ديوان نجم الدِّين بن سِوار الدِّمشقيّ، تحقيق: محمَّد أديب الجادر،

مطبوعات مجمع اللغة العربيَّة بدمشق، ص484.

سمات القصيدة
القراءات: 22 قراءة