Skip to main content

ابن حيوس

هو الأمير مصطفى الدَّولة، أبو الفتيان، محمَّد بن سلطان بن محمَّد بن حَيُّوس الغَنويُّ الدِّمشقيُّ.

وُلد في دمشق سنة 394 هـ، وينتمي إلى قبيلة: "غَنيِّ بن أعصُر" العدنانيَّة.

نشأ في بيتٍ يجمع بينَ الوَجاهة والثَّراء والعِلم والصَّلاح. 

كان والده مِن أمراء العرب، وجَدُّه لأمِّه كان قاضي غوطة دمشق، وخاله كان إمامَ جامع دمشق، وخليفة القاضي فيها.

تعلَّم الحديث على يدِ خاله القاضي أبي نصر محمَّد بن هارون، وقد برع في علوم اللُّغة والأدب منذ صِغره.

في حينِ مال أخوه: "أبو المَكارم" إلى علوم الدِّين والفَرائض والفِقه، انصرف ابن حَيُّوس إلى الشِّعر والأدب، وبدأت موهبتُه تظهر بوضوح وهو في سنِّ الرَّابعة عشرة.

أظهرت أشعارُه ثقافةً واسِعة في التَّاريخ، وأخبار العرب، والدِّين، والمَنطِق، والنُّجوم.

كان ابن حيُّوس "شاعر دولة" بامتياز؛ حيثُ ارتبط بعلاقاتٍ وثيقةٍ مع كِبار رجال الدَّولة الفاطِمية.

بدأت شُهرته الحقيقيَّة حين اتَّصل بالقائد: "الدِّزبِري"، والي دمشق وحلب، وأصبح شاعرَه الخاصَّ، يُرافِقه في حروبه وإدارته.

سافر إلى القاهرة، ومدح الوزير الحسن بن عليٍّ اليازوري، ونال منه عطايا جزيلةً.

وبعد زَوال نُفوذ الفاطميِّين في الشَّام اتَّصل بأمراء حلبَ مِن بني مِرداس، خاصَّة "محمود بن نصر"، الَّذي قضى معه أواخِر حياتِه.

كان ابن حيُّوس طموحًا، يسعى إلى الثَّراء والجاه، عَزوفًا عن اللَّهو والمُجون في شِعره.

وعلى الرَّغم  من كونه شاعرَ مديحٍ فقد كان يفتخِر بنَسبِه وأصله البَدويِّ وقوَّة بِنيتِه، وظلَّ يركب الخيل، ويُجالس الأمراء حتَّى سنِّ الثَّمانين.

اتَّسم شِعره بالجِدِّ والتَّرفُّع عن الهِجاء المُقذع أو السِّباب.

برع في المديح، والوصف، والفخر.

تُوفِّي في حلب سنة 473 هـ، مخلِّفًا ديوانًا ضخمًا يُعدُّ مرجعًا تاريخيًّا وأدبيًّا لتلك الحِقبة.

المصدر: ديوان ابن حيوس، تحقيق: خليل مردم بك، دار صادر بيروت، ج1، ص5 وما بعدها.
القصائد
الزيارات: 40 زيارة