Skip to main content

ابن أبي حصينة

الأمير أبو الفتح بنُ أبي حُصَينة:

الحسنُ بنُ عبد الله بنِ أحمدَ بنِ عبد الجبَّار بنِ أبي حُصينة السُّلميُّ المعريُّ.

ينتمي إلى قبيلة بني سُليم العربيَّة، وتحديدًا فرع: "حُصَينة" الَّذي يتَّصل نسبه بعمود النَّسب العدنانيِّ.

لُقِّب بالأمير، وهو لقب منحه إيَّاه الخليفة الفاطميُّ المُستنصِر بالله سنة 451 هـ.

يُرجَّح أنَّه وُلد قبل سنة 390 هـ؛ بدليل نُضجه الشِّعريِّ في قصائد قالها عام 410 هـ، وهو في سنِّ العشرين أو قريبًا منها.

كانت ولادته في معرَّة النُّعمان في سوريا، حيث كانت تُعَدُّ آنذاك مركزًا علميًّا وأدبيًّا عظيمًا، وعاصر فيها أبا العَلاء المعريَّ، وكان مِن طبَقته وأترابه.

أوفده الأمير ثمال بن صالح رسولًا إلى الخليفة الفاطميِّ المُستنصِر بالله في "أرض الكنانة" سنة 437 هـ، واتَّصل هناك بالعلماء والشُّعراء.

سافر إلى دمشق، واتَّصل بعلمائها، ووصف مشاهدها وأماكنها في شِعره.

واتَّصل كذلك بالبادية وأهلها عن كثبٍ، واطَّلع على أحوالهم، وسجَّل وقائعهم، وهو ما أضاف لخبرته مدرسة "الحياة" إلى جانب دراسته العلميَّة.

 المكانة العلمية والأدبية:

كان أبو العلاء المعريُّ يلقِّبه أبا الفتح؛ ترفيعًا له وتقديرًا لعلمه وأدبه.

اتَّسمت لغته الشِّعريَّة بالفصاحة العالية وإشراق الدِّيباجة، فقد كان متمسِّكًا بأسلوب العرب القديم في الجاهليَّة وصدر الإسلام.

اشتُهر بشِعر الحكمة الَّذي لا يقلُّ عن حكمة زهير بن أبي سُلمى وأبي تمَّام.

ارتبط بعلاقةٍ وثيقةٍ بأمراء الدَّولة المِرداسيَّة في حلب، ومدح منهم ثمالَ بن صالحٍ، ونصرَ بن صالحٍ، وعطيَّة بن صالحٍ، 

ونال من مدحهم عطايا جزيلة؛ حيث أقطعه الأمير عطيَّة بن صالح ضيعةً كبيرةً، وأمره بأن يجلس مع الأمراء، وأن يُخاطَب بلقب: "الأمير" سنة 452 هـ.

اختلف المؤرِّخون في سنة وفاته، والأرجح أنها كانت في منتصف شعبان سنة 457 هـ، (رواية ياقوت وابن الوردي)، وقيل سنة 456 هـ، في روايات أخرى، في بلدة سروج.

المصدر: ديوان ابن أبي حُصَينة، سمعه وشرحه: أبو العلاء المعري، تحقيق: محمد أسعد طلس، دار صادر، الجزء الأول، ص6 وما بعدها.
القصائد
الزيارات: 24 زيارة