Skip to main content

سلاها لـم اسود الهوى في ابيضاضه

أبو العباس النامي

العصر العباسي

سَلاهَا لِـمَ اسْوَدَّ الهَوَى فِي ابْيِضَاضِهِ وَإِلَّا سَلانِي كَيْفَ بُيِّضَ مُسْوَدِّي
كَأَنَّ بِرَأْسِيْ عَسْكَرَيْنِ تَحَارَبَا فَقَدْ كَثُرَ اسْتِئْمَانُ جُنْدٍ إِلَى جُنْدِ
وَلَيْلٌ لَهُ نَجْمٌ كَلِيلٌ عَنِ السُّرَى تَحَيَّرَ لَا يُهْدَى لِقَصْدٍ وَلَا يَهْدِي
كَأَنِّيَ وَابْنَ الغِمْدِ وَالطَّرْفُ أَنْجُمٌ عَلَى قَصْدِهَا وَالنَّجْمُ لَيْسَ عَلَى قَصْدِي
إِلَى أَنْ رَأَيْتُ الفَجْرَ وَالنَّسْرُ خَاضِبٌ جَنَاحَيْهِ وَرْسًا عُلَّ بِالعَنْبَرِ الوَرْدِي
وَحَلَّتْ يَدُ الجَوْزَاءِ عِقْدَ وِشَاحِها إِزَاءَ الثُّرَيَّا وَهْيَ مَقْطُوعَةُ العِقْدِ
فَقُلْتُ: أَخَيْلُ التَّغْلِبِيِّ مُغِيرَةٌ أَمِ الفَجْرُ يَرْمِي اللَّيْلَ سَدًّا عَلَى سَدِّ
فَتًى قَسَّمَ الأَيَّامَ بَيْنَ سُيُوفِهِ وَبَيْنَ طَرِيفَاتِ المَكَارِمِ وَالتَّلْدِ
فَسَوَّدَ يَوْمًا بِالعَجَاجِ وَبِالرَّدَى وَبَيَّضَ يَوْمًا بِالفَضَائِلِ وَالـمَـجْدِ
أَمِيرَ العُلَا إِنَّ العَوَالِيْ كَوَاسِبٌ عَلَاءَكَ فِي الدُّنْيَا وَفِي جَنَّةِ الخُلْدِ
يـَمُـرُّ عَلَيْكَ الحَوْلُ سَيْفُكَ فِي الطِّلَى وَطَرْفُكَ مَا بَيْنَ الشَّكِيمَةِ وَاللِّبْدِ
وَيَمْضِي عَلَيْكَ الدَّهْرُ فِعْلُكَ لِلْعُلَا وَقَوْلُكَ لِلتَّقْوَى وَكَفُّكَ لِلرِّفْدِ
أَلَمْ تَرَ فِرْعَوْنًا وَمُوسَى تَحَارَبَا فَغُودِرَتِ العُقْبَى لِذِي الحَقِّ لَا الحَشْدِ
جَهِدْتُ فَلَمْ أَبْلُغْ مَدَاكَ بِمِدْحَةٍ وَلَيْسَ مَعَ التَّقْصِيرِ عِنْدِي سِوَى جَهْدِي
رَيَاحِينَ أَذْهَانٍ سَمَاحُكَ غَارِسٌ لَهَا فَاجْنِها بِالعُرْفِ مِنْ رَوْضَةِ الحَمْدِ
مِنَ الـمُذْهَبَاتِ الدَّارِمِيَّاتِ سُرَّدٌ تَدِقُّ مَعَانِيْها عَلَى الـمَـلِكِ الكِنْدِي
تَزِيدُ عَلَى شَأْوَيْ زِيَادٍ وَجَرْوَلٍ وَقَدْ غُودِرَ ابْنُ العَبْدِ فِي نَظْمِهَا عَبْدِي
المصدر : شعر النامي، تحقيق: صبيح رديف، مطبعة دار البصري، بغداد، ط1، 1390هـ ـــ1970م، ص46 ــ 51
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة