منعتها الصفات والأسماء
مَنَعَتْهَا الصِّفَاتُ والأَسْمَاءُ أَنْ تُرَى دُونَ بُرْقُعٍ أَسْمَاءُ
قَدْ ضَلَلْنا بِشَعْرِهَا وَهْوَ مِنْها وَهَدَتْنا بِها لَها الأضْوَاءُ
كَيْفَ بتْنا مِنَ الظَّما نَتَشَاكَى يَا لِقَوْمِي وَفي الرِّحَالِ الـمَـاءُ
كَمْ بَكَيْنا حُزْنًا بمَنْ لَوْ عَرَفْنَا كَانَ مِنْ شِدَّةِ السُّرُورِ البُكَاءُ
نحْنُ قَوْمٌ مِتْنَا وذَلِكَ شَرطٌ فِي هَوَاهَا فَلْيَيْأسِ الأحْيَاءُ
وَأَقَامَتْ نُفوسَنا فِي حِمَاها لا بِنا بَلْ بِها لِيَصْفُوْ الصَّفَاءُ
فَالـمُــــلَــبِّي إِذَا دَعَتْ هِيَ مِنَّا وَمُجِيبُونهَا* بِهَا الأَصْدَاءُ
يَا أَبَا الخَيْرِ قُمْ لَكَ الخَيْرُ فَاطْرَبْ مَسْمَعَ الفَقْرِ مِنْكَ ذَاكَ الغِنَاءُ
لاَ تَفُتْ كَاسَكَ الَّتي مِنْ لَمَاهَا هِيَ فِيها تَنَافَسَ النُّدَماءُ
لَمْ أَقُلْ قَدْ عَدَتْكَ كَأْسُكَ لَكِنْ رُبَّمَا طَوَّحَتْ بِكَ الصَّهْبَاءُ
إنَّما يَشْرَبُ التي تَسْلُبُ العَقْـ ـلَ نَدَامَى هُمُ لَها أَكْفَاءُ
أَسْكَرُوهَا بِهِمْ كَمَا أَسْكَرَتْهُمْ فِي ابْتِدَاهُمْ بِها فَتَمَّ الوَفَاءُ
فَجَزَاءٌ مِنْهَا وَمِنْهُمْ وِفَاقٌ وَوِفَاقٌ مِنْها وَمِنْهُمْ جَزَاءُ
قَدْ تَسَمَّتْ بِهِمْ وَليسُوا سِوَاهُا فَالـمُسَـمَّى أُولَئِكَ الأَسْمَاءُ
المصدر: ديوان عفيف الدِّين التلمساني, تحقيق: يوسف زيدان، دار الشروق، مصر، 2008م، 1/ 65ــ 66ــ 67
*في الديوان (ومجيبوها)، إذ يكسر الوزن، والصواب ما أثبتناه.





سمات القصيدة

