ما المال إلا ما أفاد ثناء
ما المالُ إِلَّا ما أفادَ ثَناءَ ما العِزُّ إلَّا ما ثَنى الأعداءَ
شَحَّت على الدُّنيا المُلوكُ وعافَها مَن لم يُطِعْ في حِفظِها الأهواءَ
باعَ الَّذي يَفنى بما أبقى لهُ ذِكرًا إذا دَجَتِ الخُطوبُ أضاءَ
فليَهنِ سَيفَ الدَّولةِ الشَّرفُ الَّذي لو كانَ مَرئيًّا لَكانَ سماءَ
وطَهارةُ الخُلُقِ الَّذي لو لم يَكُن عَرَضًا مِنَ الأعراضِ كانَ الماءَ
ورَجاحةُ الحِلمِ الَّذي لو حَلَّ بالـ هَضَباتِ مِن رَضوى ثَناهُ هَباءَ
بَدرٌ تَحقَّقَتِ البُدورُ بأنَّها ليست وإن كَمُلَت لهُ أكْفاءَ
ألقى إليهِ الدَّهرُ صَعبَ قِيادِهِ فاستَخدمَ الأيَّامَ في ما استاءَ
أَمُحقِقَّ الآمالِ بالكَرمِ الَّذي أحيا العُفاةَ وبَخَّلَ الكُرماءَ
شَكرَ الإلهُ مِن اهتِمامِكَ بالهُدى ما زادَ باهِرَ نُورِهِ استِعلاءَ
راعَيتَهُ وسِواكَ في سِنةِ الهَوى ما ذادَ عنهُ لِسَيفِكَ الأعداءَ
وفَدَيتَ مِن أسْرِ العَدوِّ مَعاشِرًا لولاكَ ما عَرَفوا الزَّمانَ فِداءَ
كانوا عَبيدَ نَداكَ ثمَّ شَرَيتَهُم فغَدَوا عَبيدَكَ نِعمةً وشِراءَ
والأسْرُ إحدى المِيتتَينِ وطالما خَلدوا بهِ فأعَدْتَهم أحياءَ
وضَمِنتَ نَفْسَ أبي فِراسٍ لِلعُلا إِذ منهُ أصبحَتِ النُّفوسُ بَراءَ
ما كانَ إلَّا البَدرَ طالَ سَرارُهُ ثمَّ انجَلى وقد استَتَمَّ بَهاءَ
يَومٌ غَدا فيهِ سَماحُكَ يعتِقُ الـ أسرى ومَنُّكَ يَأسِرُ الأُمَراءَ
خُصَّت بَنو حَمْدانَ منهُ بنِعمةٍ عَمَّت بفَضلِكَ تَغلِبَ الغَلْباءَ
المصدر: ديوان عبد الواحد بن نصر المخزومي (الببغاء)، تحقيق: سعود محمود عبد الجابر، دار الحامد للنشر والتوزيع، ط1، 2004، ص34.





سمات القصيدة

