Skip to main content

لقد بوركت يابن المبارك بلدة

ابن الساعاتي

العصر الأيوبي

لَقَدْ بُورِكَتْ يابْنَ الْمُبارَكِ بَلْدَةٌ لَها مِنْكَ نُعْمَى أَنْفُسٍ وَعُيُونِ
عَدَلْتَ فَما وَجْهُ الزَّمانِ بِعابِسٍ إِلَيْها وَلا كَفُّ الْحَيَا بِضَنِينِ
مَلَأْتَ قُلُوبَ الْعالَمِينَ مَهابَةً وَلِمْ لا وَقَدْ أَصْبَحْتَ لَيْثَ عَرِينِ
هُنالِكَ أَنْفاسُ الثَّناءِ أَرِيجُهُ عَلَيْكَ وَسِرُّ الْحَمْدِ غَيْرُ مَصُونِ
فَبُشْرَى لِدِينٍ أَنْتَ بَدْرُ سَمائِهِ لَقَدْ فُقْتَ بَدْرَ الْأُفْقِ ضَوْءَ جَبِينِ
وَأَهْوِنْ بِأَخْلافِ الْغَمامِ حَوافِلًا لَقَدْ مَلَأَتْ نُعْماكَ كُلَّ يَمِينِ
تَلُوحُ أَمامَ الْجَيْشِ شَمْسًا مُنِيرَةً مِنَ النَّقْعِ تُجْلى فِي سَحائِبَ جُونِ
وَتُوَضِحُ سُبْلَ الْجُودِ حَتَّى كَأَنَّها دُجُنَّةُ ظَنٍّ فِي صَباحِ يَقِينِ
تَقُومُ بِحَقِّ الْوَفْدِ وَالْعَهْدُ قاعِدٌ وَفِيًّا بِعَهْدِ الْمَجْدِ غَيْرَ خَؤُونِ
إِذا ما أُدِيرَتْ بِالْقَوافِي صِفاتُكُمْ عَلَيْنا فَأَبْعِدْ بِابْنَةِ الزَّرَجُونِ
وَإِنْ ضَلَّ سارِي الْمَدْحِ فِي قَصْدِ غَيْرِكُمْ سَرى فِي صَباحٍ مِنْ نَداكَ مُبِينِ
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ _لا زِلْتَ_ واسِطَةَ الْعُلا لَأَصْبَحَ عِقْدُ الْمُلْكِ غَيْرَ ثَمِينِ
فَإِنْ نالَنِي ما نالَنِي مِنْ بِعادِكُمْ لِنَأْيِ حَبِيبٍ أَوْ بِعادِ قَرِينِ
فَلا ذاقَ قَلْبِي سَلْوَةً عَنْ سِواكُمُ وَلا طَعِمَتْ غَيْرَ السُّهادِ جُفُونِي
قال القصيدة يمدح الأمير مودود بدر الدين بن المبارك شِحنة دمشق

المصدر : ديوان ابن الساعاتي، تح . أنيس المقدسي، المطبعة الأمريكانية، بيروت، 1938م، 2/ 260_

سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة