Skip to main content

خليلي عوجا

الحكم الخضري

العصر الأموي

خليلَيَّ عوجا حيِّيا الدارَ بالجَفْرِ وقولا لها سَقيًا لِعصرِكِ مِنْ عَصْرِ
وماذا تُحَيِّي مِنْ رُسومٍ تلاعَبتْ بها حَرْجَفٌ تَذْري بأذْيالها الكُدْرِ
إذا يَبِسَتْ عيدانُ قومٍ وَجدتَنا وعِيدانُنا تُغْشى على الوَرَقِ الخُضْرِ
إذا الناسُ جاؤوا بالقُرومِ أتيتُهُمْ بَقَرْمٍ يُساوي رأسُهُ غُرَّةَ البَدرِ
لنا الغَوْرُ والأنجادُ والخيلُ والقنا عليكُمْ وأيامُ المكارمِ والفَخرِ
فيا مُرَّ قد أخزاكِ في كلِّ مَوْطِنٍ مِنَ اللُّؤمِ خِلَّاتٌ يَزِدْنَ على العَشْرِ
فَمِنْهُنَّ أَنَّ العَبْدَ حامِي ذِمَارِكُمْ وبِئْسَ المُحَامِي العَبْدُ عَنْ حَوْزَةِ الثَّغْرِ
وَمِنْهُنَّ أَنْ لَم تَمْسَحُوا وجْهَ سابقٍ جَوَادٍ ولم تَأْتُوا حَصَانًا على طُهْرِ
وَمِنْهُنَّ أَنَّ المَيْتَ يُدْفَنُ مِنْكُمُ فَيَفْسُو عَلَى دُفَّانِهِ وهْوَ في القَبْرِ
وَمِنْهُنَّ أَنَّ الجارَ يَسْكُنُ وسطَكُمْ بَرِيئًا فَيُرْمَى بالخِيَانَةِ والغَدْرِ
وَمِنْهُنَّ أَنْ عُذْتُمْ بِأَرْقَطَ كَوْدَنٍ وبِئْسَ المُحَامِي أَنْتَ يا ضَرْطَةَ الجَفْرِ
وَمِنْهُنَّ أَنَّ الشيخَ يُوجَدُ منكُمُ يَدِبُّ إلى الجاراتِ مُحْدَوْدِبَ الظَّهْرِ
تَبِيتُ ضِبابُ الضِّغْنِ تَخْشَى احْتِرَاشَها وإنْ هِيَ أَمْسَتْ دُونَها ساحِلُ البَحْرِ
قال القصيدة يهجو ابن ميَّادة

المصدر: شعر الحكم الخضري جمع وتحقيق : د. حسين محمد القرني، مجلة جامعة طيبة للآداب والعلوم الإنسانية، المملكة العربية السعودية، العدد(20)، السنة السابعة،1441ه، ص24 ــ 25

سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة