خلعت عليك أثوابي
خَلَعتُ عليكَ أثوابي وكان التَّركُ أولى بي
لأنَّ القومَ ما قاموا مِنَ اجْلِ اللهِ بالبابِ
ولكنْ قد أبَت نَفسي سِوى كَرَمي وأحسابي
فما سَيفي لهُ نابٍ ولاطَرْفي لهُ كابِ
سأركُضُهُ وأنكُصُهُ وأحمي البابَ بالبابِ
سِوى هذا فلا أرجو شفاءً منه ممَّا بي
على هذا مَضى الأسْلا فُ منِّي ثمَّ أحبابي
فدأْبُ القومِ إشراكٌ كما تَوحيدُه دابي
فرَبٌّ واحِدٌ خيرٌ مِنَ امْلاكٍ وأربابِ
جَعَلتُ مُنزَّلي قَبري وأكفاني مِنَ اثْوابي
وأغلَقتُ مِنَ اجْلِ اللهِ دونَ القومِ أبوابي
فما أنا منهمُ خَربٌ ولا القومُ مِنَ احْزابي
ولولا صِبيةٌ يُتمٌ لَما فارَقتُ مِحرابي
المصدر: ديوان ابن عربي، شرحه: أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ص٤٥.





سمات القصيدة

