Skip to main content

هذا الذي أحبه

الشاب الظريف

العصر المملوكي

هَذَا الَّذي أُحِبُّهُ قَاسٍ عَليَّ قَلْبُهُ
نَامَ وَلمْ يَعْلَمْ بِمَا بَاتَ يُقاسِي صَبُّهُ
وَاعَجبًا كَمْ عَاجَ بِي دَلالُهُ وَعُجْبُهُ
آهًا لِمُضْنًى وَالِهٍ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ ذَنْبُهُ
سَارَ بهِ مُيَمِّمًا مِنَ العَقيقِ سِرْبُهُ
إنْ لاحَ بَرْقٌ ظَلَّ يَرْ جُو أَنْ يَلوُحَ قُلبُهُ
أَوْ أَسْعَدتْ أَوْ أَعْتبَتْ سُعادُهُ وعُتْبُهُ
قَدْ باتَ ظَمْآنًا وَمَا سِوَى الدُّموُعِ شُرْبُهُ
مَا سَارَ وَهْنًا رَكْبُهُ إلَّا وزَادَ كَرْبُهُ
وَبالحمَى سَقَى الحِمى عَنْ كَثَبٍ وَكُثْبُهُ
غَيْثٌ غَدتْ تَسْحَبُ في أذْيَالِـهِنَّ سُحْبُهُ
منْ عِفَّتِي وَصوْنُهُ مِن دونِهِ وَحُجْبُهُ
في ثَغْرهِ وَناظِرَيْـــ ـــهِ عَذْبُه وَعَضْبُهُ
فَمَنْ بِصَبِّ دَمْعِهِ يَفيضُ وَجْدًا صَبُّهُ
قُطِّع إرْبًا دُونَ أنْ يَقْضِي بِوَصْلٍ أَربُهُ
يُحبُّ مِنْ أجْلِ الحَبِيــ ـبِ كُلَّ مَنْ يُحِبُّهُ
فَقَصْدُهُ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ وَصحْبُهُ
المصدر: ديوان الشاب الظريف، تحقيق: شاكر هادي شكر، مطبعة النجف، النجف، ١٣٨٧هـ - ١٩٦٧م، ص43- 44
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة