حييت يا ربع الحمى بزرود
حُيِّيتَ يا رَبْعَ الحِمَى بِزَرُودِ مِنْ مُغْرَمٍ دَنِفِ الحَشَا مَعْمُودِ
يا نُزْهَتِي الكُبْرى ومَعْدِنَ لَذَّتِي ومَحَلَّ أَهْلِ مَوَدَّتِي وعُهُودِي
عُوجُوا عليهِ فَلَسْتُ أُبْرِدُ غُلَّةً حَتَّى أُعَفِّرَ في ثَراهُ خُدُودي
لَوْ كُنْتُ إِذْ أَدْعو أُجَابُ لَقُلْتُ: يا أَيّامَ وَصْلي بالأَحِبَّةِ عُودِي
أَيَّامَ ذاتُ الخالِ لَيْسَ تُخِلُّ في وَعْدٍ وَذاتُ الجيدِ ذاتُ الجُودِ
وَرَشِيقَةُ الأَعْطَافِ ذاتُ مُقبَّلٍ يَفْتَرُّ عَنْ عَذْبِ الرُّضَابِ بَرُودِ
نَادَيْتُها والرَّكْبُ بَيْنَ مُوَدَّعٍ يَهْدي الجَوَى وَمُودِّعٍ مَكْمُودِ
يا ظَبْيةَ الوَعْسَاءِ ما ضَرَّ الهَوَى لَوْ كُنْتِ مِنْ قَنْصِي وبَعْضِ صُيُودِي
قَالُوا: الشَّبَابُ إِلى الغَواني شَافِعٌ مَا لي رَجَعْتُ بِشَافِعٍ مَرْدُودِ
قَالُوا: الثَّرَاءُ يَزِينُهُ فَاعْمِدْ إِلى ظِلِّ ابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ الـمَـمْدُودِ
فَخَرجتُ أُظْهِرُ هِمَّتي ومحبَّتي وَمَطِيَّتي ومَقاصِدِي وقَصِيدي
وَسَرَيتُ مُدَّلِجًا إِليه ومُدْلِحًا وَالشّوْقُ يُدْني مِنْهُ كُلَّ بَعِيدِ
لا وَعْرُ أَهْلِ الشّام يُبْعِدني وَلَا الـــ ــرَّمْلُ المدِيدُ ولا اتِّسَاعُ البيدِ
حَتَّى أَنَخْتُ بِمَنْ بِهِ اتَّضَحَتْ لَنَا طُرُقُ الهُدَى وأَدِلَّةُ التَّوْحِيدِ
عَظِّمْ ومَجِّدْ ما استَطعتَ فإنَّهُ أعلى من التَّعظيمِ والتَّمجيدِ
لا تَنقَضي أوصافُهُ الحُسنى ولا أوصافُ آباءٍ لهُ وجُدودِ
خُلِقَ النَّدى خَلْقًا لهُ وكذا لهمْ طِيبُ الثِّمارِ دليلُ طِيبِ العُودِ
عَشِقَتْهُمُ العلياءُ إلَّا أنَّها أَمِنَتْ جنايةَ هَجْرِهمْ وصُدودِ
رفَعَتْهُمُ وازدانَ مَنْظرُها بهمْ فهيَ السَّماءُ وهُمْ بُدُورُ سُعودِ
أقوالُهمْ للصِّدقِ والأفعالُ للتَّـ ـأييدِ والآراءُ للتَّسديدِ
قال القصيدة يمدح القاضي محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر
المصدر: ديوان الشاب الظريف، تحقيق: شاكر هادي شكر، مطبعة النجف، النجف، 1387هـ - 1967م، ص 102- 103





سمات القصيدة

