إلام يروم الحاسدون نضالي
إلامَ يَرومُ الحَاسِدونَ نِضالي وأَيمانُهُمْ في الرَّمْيِ دونَ شِمالي
أنا الصَّارمُ المَشهورُ كادَنيَ العِدا بإفكٍ هَوَتْ أركانُه ومُحالِ
فما ثَلَمَ الأَعدْاءُ حَدَّ مَضاربي ولا شَرِبَ الحُسَّادُ ماءَ صِقالي
إذا هَبَطَتْ أنسابُ قَوْمٍ فموطِني ذُرى نَسَبٍ بينَ التَّتابعِ عالِ
ونَاهيكَ مِنْ أَيْدٍ تَصولُ وأَلسُنٍ تَقولُ وأرماحٍ تُهَزُّ طِوالِ
شَقْقتُ قَذَالَ الخَالديِّ بِمَنْطِقٍ يَشُقُّ منَ الأَعْداءِ كلَّ قَذالِ
وناضَلَني المِلْحِيُّ عنهُ فَأَصْبَحَتْ جَوارِحُهُ مَجروحَةً بِنِبالي
وما لِعَليٍّ بائعِ المِلحِ بالنَّوى إذا نِلْتُ أمَّ الخالديِّ وما لي
وهلَّا أتاني إذ هَفَا مُتَنَصِّلًا وقد عايَنَتْ عَيناهُ حَدَّ نِصالي
وقد كان يُخلي بَيتَهُ لمآربٍ إذا زارَ إلفٌ أو حَبا بوِصالِ
على أنه يُكْريه يَومًا بخمسَةٍ مُوَجَّهَةٍ بيضِ الوُجوهِ ثِقالِ
بَخِلْتُ بذكْرِ اللهِ منْ كلِّ جانبٍ فهُنَّ بذكرِ اللهِ غيرُ خوالِ
رَوافعُ أبصارٍ خُفِضْنَ مَذَلَّةً وطولُ يمينٍ قَصَّرَتْ وشِمالِ
تُحِبُّ ولَكِنْ نَفْعُها لِمُحبِّها غَداةَ نَوًى منها وَوَشْكِ زِيالِ
فَإنْ شِئْتَ أنْ تَحْظى بِوَصْلِ غَزالَةٍ مُهَفَهْفَةِ الكَشْحَيْنِ أو بِغَزالِ
فَقدِّمْ لهُ الجَدْيَ الرَّضيعَ وَثَنِّهِ بِعَذْراءَ مِنْ ماءِ الكُرومِ زُلالِ
ولا تَلْقَهُ إلَّا بِخَيْرِ وَسيلَةٍ يَلوحُ على وَجْهَيْهِ خَيْرُ مَقالِ
ببازٍ إذا أرسلْتَهُ صادَ كلَّ ما تَرومُ بهِ أو نالَ كلَّ مَنالِ
سيَحْمِلُهُ جَرْيٌ على ظَهْرِ جامحٍ يَؤولُ بما في الظَّهْرِ شَرَّ مآلِ
ويَعْلَمُ أنَّ السِّلْمَ كانَ سَلامَةً لَدَيْهِ وظِلًّا آذِنًا بِزَوالِ
قال القصيدة يهجو الخالدي وابن العصب الملحي الشاعر
المصدر: ديوان السَّريِّ الرَّفَّاء، شرح: كرم البستاني، دار صادر، بيروت، ط1، 1996م، ص372 ــ 373





سمات القصيدة

