أتراك بالهجران حين فتكت في
أَتُرَاكَ بالهِجْرانِ حينَ فَتَكْتَ في قَلْبي عَلِمْتَ بِمَا يُجَنُّ فَتكْتَفِي
عَاهَدْتَني أَلَّا تَخُونَ وَلُمْتَ في طَلبي وَفاءَكَ بالعُهُودِ وَلَمْ تَفِ
إنْ جَالَ طَرْفي في سِوَاكَ فَلا غُفي أوْ حالَ قَلْبي عَنْ هَواكَ فلا عُفِي
أَنَا صَابِرٌ بَلْ شَاكِرٌ في الحُبِّ إنْ أَخْلَفْتَ عَهْدَ الوَصْلِ أَوْ لَمْ تُخلِفِ
لكنَّني أَهْوَى وَفاكَ وَفَاكَ إِذْ أَحْبَبْتُ نَيْلَ تَشَرُّفٍ وتَرشُّفِ
وَأَبُثُّ وَجْدِي في الهَوَى بِتَوصُّلٍ وَتَوسُّلٍ وَتَطفُّلٍ وَتَلَطُّفِ
تاللهِ لَمْ أَتَوقَّ فِي وَجْدِي وَقَدْ نادَى هَواكَ جَوًى وَلَمْ أَتوقَّفِ
إِنِّي لأَنْأَى مُعْرِضًا عَنْ عَاذِلي إنْ عَادَ لي أَوْ عَنَّ فِيكَ مُعَنِّفي
وَأَهِيمُ مِنْكَ بِمُرْسَلٍ وَمُسَلْسَلٍ وَمُورَّدٍ وَمُجَعَّدٍ وَمُهَفْهَفِ
لَوْ زُرْتَنِي يا مُنْيَتي وَمَنِيَّتي وَرَحِـمـْتَ فَرْطَ تَلهُّبي وَتَلَهُّفي
لرَأَيْتَ طَرْفًا لَيْسَ يُنْكِر لِلْبُكا وَشَهِدْتَ جِسْمًا بالضَّنا لم يُعْرَفِ
لَمْ تَخْلُ مِنْ قَلْبِ الـمُـحِبِّ وَحَقِّ مَا تَرْضَى بِهِ وَبِغَيْرِ ذَا لَمْ أَحْلِفِ
إِلَّا هَواكَ وَأَنْتَ فِيما أَدَّعِي أَدْرَى بِأَنِّي عَنْهُ لَمْ أَكُ أَنْكَفِي
قَدْ جَارَ جَارُ الحُبِّ في قَلْبِي وَلَمْ أَرَ في الصَّبَابَةِ مَنْ صَفَا مِنْ مُنْصِفِ
المصدر: ديوان الشاب الظريف، تحقيق: شاكر هادي شكر، مطبعة النجف، النجف، 1387هـ - 1967م، ص180- 180





سمات القصيدة

