Skip to main content

أصلي أصلك السامي

أبو فراس الحمداني

العصر العباسي

زَماني كُلُّهُ غَضَبٌ وَعَتْبُ وأَنتَ عَلَيَّ وَالأيَّامُ إِلْبُ
وَعَيشُ العالَمِينَ لَدَيكَ سَهلٌ وَعَيشي وَحدَهُ بِفِناكَ صَعْبُ
وَأَنتَ ـ وَأَنتَ دافِعُ كُلِّ خَطبٍ ـ مَعَ الخَطْبِ المُلِمِّ عَلَيَّ خَطْبُ
إلى كم ذا العِقابُ وَليسَ جُرمٌ وَكَم ذا الإِعتِذارُ وَليسَ ذَنْبُ
فَلا بِالشَّامِ لَذَّ بِفِيَّ شُرْبٌ وَلا في الأَسْرِ رَقَّ عَلَيَّ قَلْبُ
فَلا تَحمِلْ على قَلبٍ جَريحٍ بِهِ لِحَوادِثِ الأَيَّامِ نَدْبُ
أَمِثلي تُقبَلُ الأَقوالُ فيهِ وَمِثلُكَ يَستَمِرُّ عَلَيهِ كِذْبُ
جَنانِي ما عَلِمتَ، وَلي لِسانٌ يَقُدُّ الدِّرعَ وَالإنسانَ عَضْبُ
وَزَنْدي، وَهْوَ زَندُكَ، ليسَ يَكبو وَناري، وَهْيَ نارُكَ، ليسَ تَخبو
وَفَرعي فَرعُكَ السَّامي المُعَلَّى وَأَصلي أَصلُكَ الزَّاكي وَحَسْبُ
لِإِسماعيلَ بي وَبَنِيهِ فَخرٌ وَفي إِسحاقَ بي وَبَنِيهِ عُجْبُ
وَأَعمامي "رَبيعَةُ" وَهْيَ صِيْدٌ وَأَخوالي "بَلَصْفَرُ" وَهْيَ غُلْبُ
وَفَضلي تَعجِزُ الفُضَلاءُ عَنهُ لِأَنَّكَ أَصلُهُ وَالمَجدُ تِرْبُ
فَدَت نَفْسي الأَميرَ، كأنَّ حَظِّي وَقُربي عِندَهُ، مادامَ قُرْبُ
فَلَمَّا حالَتِ الأَعداءُ دُوني وَأَصبَحَ بَينَنا بَحرٌ وَدَرْبُ
ظَلِلْتَ تُبَدِّلُ الأَقوالَ بَعدي وَيَبلُغُني اغْتِيابُكَ ما يُغِبُّ
فَقُلْ ماشِئتَ فِيَّ فَلي لِسانٌ مَليءٌ بِالثَّناءِ عَلَيكَ رَطْبُ
وَعامِلْني بِإِنصافٍ وَظُلْمٍ تَجِدْني في الجَميعِ كَما تُحِبُّ
المصدر: ديوان شعر أبي فراس الحمْداني الجزء الأول جمع وشرح رواية ابن خالويه

تحقيق ودراسة د.حسين جمعة الصفحة: 147

سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة