Skip to main content

أمرن هوانا أن يصح لنسقما

أبو العباس النامي

العصر العباسي

أمَرْنَ هَوانا أنْ يَصِحَّ لِنَسْقَما فأَدْمَى قُلوبًا صادِياتٍ إلى الدِّما
أرَتْنا جَنى العُنَّابِ للوَرْدِ ظالِمًا ومِنْ أُقْحُوانٍ مُرْمِضٍ مُتَظَلِّما
طَوى البَيْنُ ديباجَ الخُدودِ ونَشَّرَتْ يَدُ البَيْنِ وَشْيًا للخُدودِ مُنَمْنَما
تَقَسَّمَتِ الأهْواءُ قَلْبي كما غَدا نَوالُ عَليٍّ في العُلا مُتَقَسِّما
ويَوْمٍ كأَجْيادِ العَذارى حُلِيُّهُ فَريدُ نَدًى في جِيدِهِ قَدْ تَنَظَّما
جَلَوْنا بِهِ وَجْهَيْ عَروسٍ وكاعِبٍ على طِفْلِ زَهْرٍ قَدْ بَكى وتَبَسَّما
وأَخْرَسَ يُعْيِيْنا بِخَمْسَةِ أَلْسُنٍ إلى أَيِّها مُدُّ البَنانِ تَكَلَّما
لَدُنْ غُدْوَةٍ حتّى إذا الشَّمْسُ وَدَّعَتْ مَغارِبَها واستَأْذَنَتْها التَّصَرُّما
ثَوَيْنا كأَنَّا بَعْضُ أَبْناءِ قَيْصَرٍ غَدا فيهِمُ سَيْفُ الأَميرِ مُحَكَّما
أَطَعْتَ العُلا حتّى كأَنَّكَ عَبْدُها وإِنْ كُنْتَ مَوْلاها وكُنْتَ لها ابْنَما
مَكارِمُ لا تَنْفَكُّ تُتْعِبُ حاسِدًا يُؤَخِّرُهُ سَعْيٌ لها قَدْ تَقَدَّما
زَكَتْ فِكَري فيها وأَيْنَعَ هاجِسي فَظَلْتُ على أَهْلِ القَريضِ مُقَدَّما
وَوَلَّدَ شِعْريْ فيكَ شِعْرًا لِمَعْشَرٍ فَكُنْتُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ نُعْماكَ مُنْعِما
المصدر : شعر النامي، تحقيق: صبيح رديف، مطبعة دار البصري، بغداد، ط1، 1390هـ ـــ1970م، ص67 ــ 68 ـــ 69
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة