منجك باشا "الشامي"
الأمير الشاعر منجك بن محمد اليوسفي الدمشقي (1007 - 1080 هـ):
هو منجك بن محمَّد بن منجك بن أبي بكر بن عبد القادر بن إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن منجك الكبير اليوسفيُّ الدِّمشقيُّ؛ (الجركسيُّ أصلًا ومَحتِدًا).
وُلد بدمشق سنة سبع وألف للهجرة.
نشأ في بيت عز وجاه في رغد من العيش تحت رعاية والده، وشُغف منذ صغره بطلب العلم والأدب، فتتلمذ على يد كبار علماء عصره؛ مثل: (الشَّيخ عبد الرَّحمن العمادي، وأحمد بن شاهين)، وهو ما صقل موهبته الشِّعريَّة مبكرًا.
انقسمت حياة الأمير منجك إلى ثلاث محطَّات رئيسيَّة شكَّلت تجربته الإنسانيَّة والشِّعريَّة:
أوَّلها: مرحلة النَّعيم والعبث: عاشها في كنف والده، حيث وزَّع وقته بين مجالس العلم وبين اللَّهو والتَّمتُّع بملذَّات الحياة، واتَّسم شعره في هذه الفترة بالتَّحلُّل من المسؤوليَّة، وانتهت هذه المرحلة بوفاة والده سنة 1032 هـ.
ثانيها: مرحلة التَّبذير والانزواء: ورث ثروة طائلة وقصورًا، لكنَّه أسرف في العطاء والبذل حتَّى قتل ماله بالإنفاق على أصحابه وهباته للولاة، وهو ما أدَّى إلى ضياع ثروته واضطراره للانزواء والعزلة في داره.
ثالثها: مرحلة الرِّحلة والخيبة: رحل إلى: "دار الخلافة" سنة 1053 هـ أملًا في استعادة مكانته عبر مدح السُّلطان وكبار رجال الدَّولة، لكنَّه عاد خائب الرَّجاء، فاعتزل النَّاس بدمشق سنوات طويلة، ولم يخرج مِن عزلته إلَّا قبل وفاته بسنة واحدة.
لم يجمع منجك شِعره بنفسه بسبب تقلُّبات حياته، بل جمعه المؤرِّخ: فضل الله المُحبِّي الَّذي رتَّبه حسب الموضوعات (مديح، وخمريات، وغزل).
ويُلاحَظ أنَّ النُّسخ الخطيَّة والمطبوعة للدِّيوان لا تحوي كلَّ شِعره؛ حيث استدرك عليه الباحثون قصائد كثيرة وُجدت في مصادر أخرى.
ترك "مجموعة الأمير منجك باشا"، وهي مجلَّد ضخم، يضمُّ مختارات مِن شِعره ومِن عيون الشِّعر العربي.
تُوفِّي في دمشق سنة ثمانين وألف.






