Skip to main content

ابن سنان الخفاجي

هو أبو محمّد عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ سعيدِ بنِ سِنانِ الخفّاجيّ، أديبٌ وشاعرٌ وناقدٌ عربيّ من أعلامِ القرنِ الخامسِ الهجريّ. وُلِدَ في مدينةِ حلبَ نحو سنةِ 421هـ تقريبًا، ونشأ في أسرةٍ عُرِفَت بالمكانةِ الاجتماعيّةِ والثقافيّةِ. كان جدُّه سِنان من رجالاتِ الدولةِ الحمدانيّة، ممّا أتاحَ له بيئةً علميّةً راقيةً. 

حفظَ القرآنَ الكريمَ في صغره، وأقبلَ على طلبِ العلمِ والأدبِ مبكّرًا. تعلّم اللغةَ والنحوَ والبلاغةَ، وتأثّرَ بكبارِ علماءِ عصره. ظهرت موهبتُه الشعريّةُ في سنٍّ مبكّرة، فنظمَ الشعرَ قبلَ أن يبلغَ العشرين. عُرِفَ بثقافتِه الواسعةِ واطّلاعِه على علومِ اللغةِ والنقدِ. اتّصلَ بالأمراءِ والوجهاءِ، ومدحَ بعضَهم بقصائدَ بليغةٍ. كما كانت له مكانةٌ أدبيّةٌ مرموقةٌ في حلبَ وغيرها من مدنِ الشام.

اشتُهِرَ ابنُ سِنان أكثرَ ما اشتُهِرَ بكتابِه «سرّ الفصاحة»، وهو من أهمِّ كتبِ البلاغةِ والنقدِ. تناولَ في هذا الكتابِ أسرارَ البيانِ وجمالَ التعبيرِ العربيّ. وقدّمَ فيه آراءً دقيقةً في الفصاحةِ وأثرِ الأصواتِ في جمالِ الكلامِ. وكان له شعرٌ جيّدٌ يدلّ على ذوقٍ رفيعٍ وحسٍّ أدبيٍّ مرهفٍ. غيرَ أنّ شهرتَه كناقدٍ فاقت شهرتَه كشاعرٍ. عُرِفَ بذكائِه وقوّةِ تحليلِه ودقّةِ ملاحظتِه. كما تأثّرَ به كثيرٌ من العلماءِ والبلاغيّينَ بعدَه. عاشَ حياةً علميّةً حافلةً بالعطاءِ الأدبيّ والفكريّ. وتوفّي في حلبَ سنةَ 466هـ تقريبًا، بعدَ أن تركَ أثرًا بارزًا في التراثِ العربيّ. ويُعَدُّ اليومَ من كبارِ أعلامِ البلاغةِ والنقدِ في الأدبِ العربيّ.

القصائد
الزيارات: 22 زيارة