Skip to main content

ذر عنك تشبيبا بحب عذارى

أديب إسحاق

العصر العثماني

ذَرْ عنكَ تَشبيبًا بحُبِّ عَذارى وانظُرْ بعينِ المُستهامِ عِذارا
يا حُسنَهُ لمَّا بدا في وَجنةٍ كالخَمرِ منها المُقلتانِ سُكارى
آياتُ حُسنٍ في طُروسِ الوردِ قد نَقَشَت برَيحانِ الهوى أزهارا
رَبُّ الجمالِ على بلادِ العِشقِ في أفُقِ المَلاحةِ أطلَعَ الأقمارا
نَبلُ الجفونِ حَمى حِمى الألحاظِ فاكْـ ـتَسبَ الغُزاةَ إلى الرُّبوعِ أسارى
عرشُ الجمالِ على الجَبينِ مُستَّرٌ بدُجى الكمالِ ليكتُمَ الأسرارا
طفلُ البهاءِ بمَهدِهِ في الوجهِ يَر ضَعُ ضِرعَ أنفاسِ الهوى إنْ ثارا
نادى مُنادي الوصلِ نحوَ الصَّبِّ بالرُّ وحِ اللِّقا فاسْتَهونَ الأسعارا
هذا الهوى لا ما يُقالُ بحقِّهِ ذاك الهوى في قولِ قومٍ سارا
يا مُنشِدي ذِكرَ الدِّيارِ وساكِنًا تلكَ الرُّبوعَ أعِدْ بهم تَذكارا
يا ساكنِي تلكَ الدِّيارِ وحُبُّهم لم يُبقِ في دارِ الهوى دَيَّارا
ما راقَني بعدَ الفِراقِ العيشُ لو لم أسْتمِعْ عن حيِّهم أخبارا
لولا رِسالاتُ الكَحيلِ وحَقِّكم لَخلَعتُ في سِترِ الغرامِ عِذارا
مَولًى قدِ اسْتَغنى عنِ التَّعريفِ مذْ حُسَّادُهُ لم تَستَطِعْ إنْكارا
قَرَّ الحَسودُ لهُ بدونِ العينِ إذْ أبدى لنا في كُتْبِهِ الآثارا
خُذْها أَعبدَ اللهِ بِكرًا كلَّما كرَّرتَها تَستعذِبُ التَّكرارا
تُنسيكَ قولَ الأقدمينَ برِقَّةٍ قد أخضَعَت لِسُموِّها الأشعارا
المصدر: الدُّرر، جمعها شقيقه: عوني إسحق، طبع في بيروت، المطبعة الأدبية، 1909، ص476.
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة