Skip to main content

يشيم هواكم مقلتي فتصوب

ابن القيسراني

العصر العباسي

يَشيمُ هواكمْ مُقلتي فتَصُوبُ ويَرميْ نَواكمْ مُهْجَتيْ فتُصِيبُ
تلقَّوْا تَحِيَّاتيْ إِليكُمْ عنِ الصَّبا إِذا حانَ مِنْ ذاكَ النَّسيمِ هُبوبُ
فمِنْ حَذَرِي وَرَّيْتُ بالبانِ والنَّقا مخافةَ أنْ يَسعى عَلَيَّ رَقِيبُ
فلا تَمْنَعِيها مِنْ قَوَامِكِ هَزَّةً فَيَحْظَى بها غُصْنٌ سِواكِ رَطيبُ
وليلةَ بِتْنا والمَهَاري حواسِرٌ يُزَرُّ عليها للظَّلامِ جُيوبُ
فبِتْنَ يُبارينَ الكَواكبَ في الدُّجَى لَهُنَّ طُلُوعٌ بالفَلا وغُروبُ
نَواصِلُ مِنْ صِبْغِ الظلامِ كما بدا لِعينكَ مِنْ تحتِ الخِضابِ مَشيبُ
خوافقُ في صَدرِ الفَضَاءِ كأنَّها وقد وَجَبَتْ منها القلوبُ قلوبُ
سوانحُ في بَحْرَيْ سَرابٍ وسُدْفةٍ لَهُنَّ اعْتلاءٌ بالضُّحى ورُسوب
فليتَ ابْنَ أُمِّي والكواكبُ جُنَّحٌ يرى أَنَّني فوقَ النَّجِيبِ نجيبُ
وأَنِّي صَرفْتُ الهَمَّ عنِّي بِهِمَّةٍ تَفَرَّى دُجًى عَنْ صُبْحها وكُروب
وأَنَّ سديدَ الدولةِ ابنَ سَديدِها جَلا ناظري مِنهُ أَغرُّ مَهِيبُ
ورِيقٌ وفي عُودِ الكرامِ قَساوةٌ طَلِيقٌ وفي وجهِ الزَّمانِ قَطُوب
بليغٌ إذا جَدَّ الخِصامُ مَضَى لهُ لِسانٌ بأطرافِ الكَلامِ لَعُوبُ
نَسِيبُ المعالي يُطْرِبُ القومَ مَدحُهُ كأَنَّ الثَّناءَ المَحْضَ فيه نسيبُ
له خُلُقٌ تُبدي الصَّبا منه غِيرةً يكاد إِذا هبَّتْ عليهِ يَذُوبُ
وثَغْرٌ على جَهْمِ المطالبِ ضَاحِكٌ وصَدرٌ على ضِيقِ الزَّمانِ رَحيبُ
المصدر: ديوان ابن القيسراني، ص25
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة