Skip to main content

يا من أبحت حمى قلبي مودته

ابن العديم

العصر المملوكي

يـا مَـن أبحـتُ حِمـى قلبي مَوَدَّتَهُ ومَـن جعلـتُ لـهُ أحشـايَ أوطانـا
أرسـلتَ نَحـويَ أبياتًـا طَرِبتُ بِها والفضـلُ لِلمُبتدي بالفضلِ إحسانا
فَرُحتُ أختالُ عُـجْـبًـا مِـن مَحاسِنِها كشاربٍ ظَـلَّ بالصَّـهباءِ نَشـوانا
رقَّـت وراقَت فجاءَت وهْيَ لابسـةٌ مِـنَ البلاغـةِ والتَّرصـيعِ ألوانـا
حَكَـت بِمَنثورِهـا والنَّظْمِ إذ جُمِعَا بــأحرفٍ حَسُــنَت رَوضًـا وبُسـتانا
جَـرَّت علـى جَـرْوَلٍ أثـوابَ زِينتِها إذ أصبحَت وهْيَ تكسو الحُسْنَ حَسَّانا
أضـحَت تُـغَبِّرُ وجـهَ العَنـبَرِيِّ فما "بنـو اللَّقِيطةِ مِن ذُهل بنِ شَيبانا"
يُمسـي لهـا ابْنُ هلالٍ حينَ يَنظُرُها يَحكـي أبـاهُ بمـا عاناهُ نُقصانا
كذاكَ أيضًا لها عبدُ الحميدِ غَدا عبـدًا يَجُـرُّ مـن التَّقصيرِ أردانا
أتَـت وعبــدُكَ مغمــورٌ بعِلَّتِـهِ فغـادرتْـهُ صـحيحًـا خيـرَ مـا كانا
وكيـفَ لا تَدفعُ الأسـقامَ عن جسدي وهـْيَ الصَّـبا حملَت رَوْحًا ورَيحانا
فمـا علـى طَيفِها لو عادَ يَطرُقُنا فربَّمــا زارَ أحيانًـا وأحيانـا
فاسْلمْ وأنتَ أمينُ الدِّين أحسَنُ مَـن وَشَّـى الطُّـروسَ بمَنظـومٍ ومَن زانا
ولا تَخطَّـت إليـكَ الحادِثـاتُ ولا حلَّت بَربْعِكَ يا أعلى الورى شانا
المصدر: تذكرة ابن العديم؛ كمال الدِّين ابن أبي جرادة، عنِيَ بتحقيقه: إبراهيم صالح، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث ـ دار الكتب الوطنية، ص51.
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة