يا جنة إن رماني سهم حادثة
يا جُنَّةً إن رمانيْ سهمُ حادثةٍ وجَنَّةً ليَ إن خُوِّفتُ بالنَّارِ
وفي القناعةِ ليْ عِزٌّ أَصولُ بهِ لكنَّ عائلتيْ يَهوَونَ إيسارِي
إذا ذكرتُ لهُم فضلَ القناعةِ لم يَسمَعنَ وَعظيْ ولم يَقبَلنَ أعذاري
وليس ليْ شافعٌ أرجو النَّجاةَ بهِ سوى كتابِ عظيمِ المُلكِ جبَّارِ
لو أن حظِّيْ كخَطِّيْ كنتُ أكسِبُ مِن دونِ الورى كلَّ يومٍ ألفَ دينارِ
فليتَ حظِّيْ كخطِّيْ في ملاحتِهِ وليتَ رزقيْ كآدابيْ وأشعاري
زيادةُ الحِذقِ نقصُ الرِّزقِ فارضَ بما تُؤتى ولا تتكفَّرْ فِعلَ كُفَّارِ
وقد طوى اللهُ سرَّ الغيبِ مُقتدِرًا عنَّا لِيُنفِذَ فينا حُكمَهُ الجاري
يقوى رجائيْ وفرطُ اليأسِ يُضعِفُهُ فتَنقَضي مُدَّتيْ في غيرِ إيثاري
ذُقتُ النَّعيمَ وذُقتُ البُؤسَ في زمني فما وَفى ليَ إحلائِيْ بإِمراري
واحسْرتا لِتَقَضِّي العُمرِ في لعبٍ أقضي ولم أقضِ أغراضيْ وأوطاري
عسى إلهيَ، إذْ ما متُّ، يغفرُ لي فإنَّهُ خيرُ منَّانٍ وغفَّارِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشام - تح: د. شكري فيصل – المطبعة الهاشمية بدمشق 1375هـ - 1955م (ج1 ص324- 325)





سمات القصيدة

