Skip to main content

يا أبا طلحة الجواد أغثني

يا أَبا طَلحَةَ الجَوادَ أَغِثني بِسِجالٍ مِنْ سَيبِكَ المَقسومْ
أَحْيِ نَفسي فَدَتْكَ نَفسي فَإِنِّي مُفلِسٌ قَد عَلِمتَ ذاكَ عَديمْ
أَو تَطَوَّعْ لَنا بِسَلفِ دَقيقٍ أجرُهُ إِنْ فَعَلتَ ذاكَ عَظيمْ
قَد عَلِمتُم فَلا تَعامُسَ عَنِّي ما قَضى اللَهُ في طَعامِ اليَتيمْ
لَيسَ لي غَيرُ جَرَّةٍ وَأَصيصٍ وَكِتابٍ مُنَمنَمٍ كَالوُشومْ
وَكِساءٍ أَبيعُهُ بِرَغيفٍ قَد رَقَعنا خُروقَهُ بِأَديمْ
وَإِكافٍ أَعارَنيهِ نَشيطٌ هُوْ لِحافٌ لِكُلِّ ضَيفٍ كَريمْ
وَنَبيذٍ مِمَّا يَبيعُ صُهَيبٌ يَذَرُ الشَّيخَ رُمحُهُ ما يَقومْ
رَبِّ حَلًّا فَقَد ذَكَرتُ أَصيصي وَلِحافي حَتَّى يغورَ النُّجومْ
كُلُّ بَيتٍ عَلَيهِ نِصفُ رَغيفٍ ذاكَ قِسمٌ عَلَيهِمُ مَعلومْ
فَرَّ مِنهُ مُوَلِّيًا فَأرُ بَيتي وَلَقَد كانَ ساكِنًا ما يَريمْ
قُلتُ هذا صَومُ النَصارى فَحُلُّوا لا تُليحوا شُيوخَكُمْ في السَّمومْ
ضَحِكَ الفَأرُ ثُمَّ قُلنَ جَميعًا أَهُوَ الحَقُّ كُلَّ يَومٍ تَصومْ
حَمَلوا زَادَهُمْ عَلى خُنفُساتٍ وَقُرادٍ مُخَيَّسٍ مَزمومْ
وَإِذا ضِفْدَعٌ عَلَيهِ إِكافٌ عَلَّموهُ بَعدَ النِّفارِ الرَّسيمْ
خَطَموا أَنفَهُ بِقِطعَةِ حَبلٍ يا لَقَومي لِأَنفِهِ المَخْطومْ
نَصَبوا مَنجَنيقَهُم حَولَ بَيتي يا لَقَومي لِبَيتِيَ المَهدومْ
وَإِذا في الغَباءِ سَمُّ بُرَيصٍ قائِمٌ فَوقَ بَيتنا بِقَدومْ
قُلتُ بَيتُ الجَرينِ مَجمَعُ صِدقٍ كانَ قِدمًا لِجَمعِكُمْ مَعلومْ
قُلتُ لَولا سَنَّوْرَتاهُ احتَفَرنا مَسكَنًا تَحتَ تَمرِهِ المَركومْ
إِن تُلاقِ سَنَّورَتاهُ فَضاءً تَذَرانا وَجَمعُنا كَالهَزيمْ
عَشَّشَ العَنكَبوتُ في قَعرِ دَنِّي إِنَّ ذا مِن رزِيَّتي لَعَظيمْ
لَيتَني قَد غَمَرتُ دَنِّيَ حَتَّى أُبصِرَ العَنكَبوتَ فيهِ يَعومْ
غَرقًا لا يُغيثُهُ الدَّهرَ إِلَّا زَبَدٌ فَوقَ رَأسِهِ مَركومْ
مُخرِجًا كَفَّهُ يُنادي ذُبابًا أَنْ أَغِثني فَإِنَّني مَظلومْ
قالَ ذَرني فَلَنْ أُطيقَ دَنُوًّا مِنْ نَبيذٍ يَشُمُّهُ المَزكومْ
المصدر: مقالة بعنوان: شعر الحكم بن عبدل الأسدي، ورد محمدي مكاوي عزب، مجلة جذور،المملكة العربية السعودية، جدة، العدد:(15)، 1424هـ ـــ 2003م، ص 316 ــ 319
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة