Skip to main content

وصف أجزاء القرآن

كشاجم

العصر العباسي

مَن يَتُبْ خَشيةَ العِقابِ فإنِّي تُبْتُ أُنْسًا بهذهِ الأجزاءِ
بَعَثَتْني على القِراءةِ والنُّسْـ ـكِ وما خِلْتُني مِنَ القُرَّاءِ
حِينَ جاءتْ تَرُوقُني باعْتدالٍ مِن قُدُودٍ وصِبْغةٍ واسْتواءِ
سَبعةٌ شُبِّهتْ بها الأنْجُمُ السَّبْـ ـعَةُ ذاتُ الأنوارِ والأضْواءِ
كُسِيَتْ مِن أَدِيمِها الحَالِكِ الجُوْ نِ غِشاءً أَكْرِمْ بهِ مِنْ غِشاءِ
مُشْبِهًا صِبْغَةَ الشَّبابِ ولِمَّا تِ العذارى ولِبْسةَ الخُطَباءِ
وَرَأَتْ أنَّها تُحَسِّنُ بالضِّدِّ .. فتاهَتْ بِحُلَّةٍ بَيضاءِ
فهْيَ مُسْوَدَّةُ الظُّهُورِ وفِيها نورُ حقٍّ يَجلُو دُجى الظَّلْماءِ
مُطْبِقاتٌ على صَحائفَ كالرِّيْـ ـطِ تُخُيِّرْنَ مِن مُسُوكِ الظِّباءِ
وكأنَّ الْخُطُوطَ فيها رِياضٌ شاكِراتٌ صَنِيعَةَ الْأنواءِ
وكأنَّ البَياضَ والنُّقَطَ السُّوْ دَ عَبيرٌ رَشَشْتَهُ في مُلَاءِ
وكأنَّ العُشُورَ والذَّهبَ السَّا طِعَ فيها كواكبٌ في سماءِ
وهْي مَشْكُولةٌ بِعِدَّةِ أشْكا لٍ ومَقْرُوءَةٌ على أنْحاءِ
فإذا شِئْتَ كان حَمزةُ فيها وإذا شِئْتَ كانَ فيها الكِسائِيْ
خُضْرةٌ في خِلالِ صُفْرٍ وحُمْرٍ بينَ تلكَ الأضْعافِ والأَثْناءِ
مِثْلَ ما أَثَّرَ الدَّبيبُ مِنَ النَّمْـ ـلِ على جِلْدِ بَضَّةٍ غَيداءِ
ضُمِّنَتْ مُحْكَمَ الكِتابِ كتابِ الــلّهِ ذِي الْمَكْرُماتِ والآلاءِ
فَحَقِيقٌ عليَّ أنْ أتْلُوَ الْقُرْ آنَ فِيْهِنَّ مُصْبَحي ومَسائي
المصدر: ديوان كُشاجم ( ص 6-8 – قافية الهمزة – القطعة 2 – طباعة دار العرب للبستاني 1989م)
سمات القصيدة
القراءات: 19 قراءة