Skip to main content

تهنئة ببرء الملك العادل نور الدين

ابن الزغلية

العصر المملوكي

بُرءٌ أَبرَّ على إرواءِ باكرةٍ من السَّحائبِ ظمآنَ الثَّرى جَدِبا
شفى بهِ اللهُ مجدًا قد ألَمَّ على شَفًا، وأحيا حَيًا أَبلَلتَ فانْسكَبَا
***
يا أفصحَ العَربِ العَرْباءِ قاطبةً وإن غدا لمُلوكِ التُّركِ مُنتَسِبا
ما جالَ طَرفُ الكرى في جفنِ مأثرةٍ حتَّى تصرَّمَ عنكَ الدَّاءُ وانْجَذَبا
عَفَت عَوافيكَ آثارَ الهمومِ فما أبقَت لها في فيافي فكرةٍ أَرَبا
ورَدَّ دُونَكَ، نُورَ الدَّينِ، قاصرةً أيدي المُلِمِّ أيادٍ تُخجِلُ السُّحُبا
يا رحمةً عمَّتِ الإسلامَ قاطبةً ونِعمةً خَصَّتِ الأهلِينَ والقُرَبا
حاشا جمالَكَ أن يُكساهُ طيفُ ضنًى وثوبَ عِزِّكَ أن تُنْضاهُ مُسْتَلَبا
ولا عَرَتكَ مِنَ الآلامِ حادثةٌ تُضحِي لها عَن عُيونِ النَّاسِ مُحتَجِبا
***
وعِشْ مُنيلَ ذَوِيْ وُدٍّ، مُبيدَ عِدًى ما شئتَ، مَرجُوَّ آلاءٍ، مَخُوفَ شَبَا
إن أمَّ سعدَكَ طَرفُ الحادثاتِ كَبا أو رامَ مجدَكَ نابُ النَّائباتِ نَبا
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء الشام - تح: د. شكري فيصل – المطبعة الهاشمية بدمشق 1375هـ - 1955م (ج1 ص323 -325)
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة