Skip to main content

يقولون إذ قلبي شجي وجازع

يقولونَ إذ قلبي شَجيٌّ وجازِعُ وما لي عن التَّذكارِ ناهٍ ورادِعُ
أتذكرُ مَن باعَ العهودَ رخيصةً؟ ولا الدَّمعُ أبقاهُ ولا هو راجِعُ
فقلتُ: أمَا واللهِ ما رُمتُ سَلوةً وكيف، وطيفٌ منه في العَينِ هاجِعُ؟
فقلبي على الهِجرانِ والبُعدِ والنَّوى مقيمٌ على العهدِ القديمِ وخاضِعُ
فكم قد بكاه القلبُ مِن فرطِ وَجدِهِ فسالت دماءً مِن جَواه المدامِعُ
وقالوا: دواءُ الهجرِ هجرٌ بمِثلِهِ ونسيانُ مَن تَهواه للقلبِ نافِعُ
فقلتُ ودمعُ العينِ كالغيثِ هاطِلٌ ألا ليتَني خِلْوٌ مِن الحُبِّ قانِعُ
وواللهِ ما أدري أموتُ بحَسرتي؟ وإن عشتُ بعدَ اليومِ ما الدَّهرُ صانِعُ؟
فيا أيُّها المُشجي الفؤادَ ببُعدِهِ ولم تَسمعِ العُذَّالَ فيه المسامِعُ
عليكَ سلامُ اللهِ ما حنَّ خافِقي وما غيَّبَت جرحَ الفؤادِ الأضالِعُ
وأستودعُ اللهَ الحفيظَ أحبَّةً وحاشاه ربِّي أن تضيعَ الودائِعُ!
سمات القصيدة
القراءات: 45 قراءة