Skip to main content

تغيرتم عن عهدكم آل كامل

ابن الخياط

العصر المملوكي

تَغَيَّرتُمُ عن عَهدِكُم آلَ كامِل فَلِليَومِ مِنكُم غَيرُ ما أَسلَفَ الأَمسُ
نَبا السَّيفُ مِنكُم في يَدي وهْوَ قاطِعٌ كما أَظلَمَتْ في ناظِري مِنكُمُ الشَّمسُ
وأَوحَشتُمُ مِنِّي مَكانَ اصطِفائِكُم كأَنْ لَم تَكُنْ تِلكَ المَوَدَّةُ والأُنسُ
غَرَستُم ثَناءً لَم تَجُدْهُ سَحابُكُم بِرَيٍّ وهل يَنمي مع العَطَشِ الغَرسُ
مَواعدُ مَرضى كُلَّما قُلتُ قد بَرَا لَكُم مَوعِدٌ بالبَذلِ عاوَدَهُ النَّكسُ
وإِنّي لَذو شُحٍّ بِكُم عن تَقَلُّبٍ إِلى خُلُقٍ فيهِ لِأَعراضِكُم وَكْسُ
وأَنتُم بَنو الجودِ الّذي ابتَسَمَتْ به مِنَ الزمَنِ المُربَدِّ أيَّامُهُ العُبسُ
سَماحًا فإِن تَدْعُوا كِفاحًا فَأَنتُمُ الـ ـفَوارِسُ لا مِيلٌ هُناكَ ولا نُكسُ
فَما بالُ سُوقي لَيسَ تَنفُقُ عِندَكُم وحَظُّ ثَنائي مِنكُمُ الثَّمَنُ البَخسُ
أيَرتَجِعُ المَعروفَ مَن كانَ واهِبًا ويَسلُبُ ثَوبَ المَنِّ مَن لَم يَزَل يَكسو
أُساهِلُ إِغضاءً وفيكُم تَصَعُّبٌ وأَرطَبُ إِجمالًا وفي عُودِكُم يُبسُ
ولَيسَ بِعَدلٍ أَن أَلينَ وتَخشُنوا ولَيسَ بِحَقٍّ أَن أَرِقَّ وأَن تَقسُوا
عَلَيكُم سَلامٌ لَم أَقُلْ ما يُريبُكُم ولكنَّهُ عَتْبٌ تَجِيشُ به النَّفسُ
حَبَستُ القَوافيْ قَبلَ إِغضابِ رَبِّها وما لِلقَوافي بَعدَ إِغضابِها حَبسُ
إِذا العَرَبُ العَرباءُ لَم تَرعَ ذِمَّةً فَغَيرُ مَلومٍ بَعدَها الرُّومُ والفُرسُ
المرجع: ديوان ابن الخياط بتحقيق خليل مردم بك: 167
سمات القصيدة
القراءات: 25 قراءة