صرخة محزون
خُطوبُ الدَّهرِ أَيسرُها المَنونُ وحُبُّ العيشِ في نَكَدٍ جُنونُ
وصبرُ الحُرِّ والأحداثُ تَحبو إليهِ صُروفُها عَجْزٌ وهُونُ
إذا ضنَّ الزَّمانُ على ابْنِ حَزْمٍ بِما يَهوى وفازَ به الأَفِينُ
وعَزَّ الأَصغَرونَ وذَلَّ قومٌ أَبَوا حينَ الشَّدائدِ أن يَلينوا
فَقُرْبُ الموتِ أفضلُ مِن نَواهُ وكم بِدُنُوِّهِ قَرَّتْ عُيونُ
بَرِئتُ إلى الحِجا مِن آلِ دهرِي وإن يكُ بي إلى قَومي حَنينُ
بَرِئتُ إلى الحِجا مِن صُنعِ رَهْطٍ لأربابِ النُّهى منهم أنينُ
ظواهِرُهمْ تَـدُلُّ على صلاحٍ ولكنَّ الفَسادَ بهمْ كَمينُ
إلامَ العُجْمُ يَضطهِدونَ قومًا مُحيَّا الدَّهرِ ما صنعوا يَزينُ
أَيَنتقِمونَ طُغيانًا وهلَّا أدانونا كما كُنَّا نَدِينُ
لَدُنْ جازَتْ بِنا الشِّعرى عُلومٌ وأخضعَتِ السَّماءَ لنا فُنونُ
وأفعمَتِ البِحارَ قلاعَ حَرْبٍ رجالٌ حفَّها الفوزُ المُبينُ
مضى عَهدٌ على خَفْضٍ وعَهدٌ تَلاهُ، ولاتَ حينَ يُفيدُ حِينُ
المصدر: ديوان الزِّركلي
الأعمال الشِّعريَّة الكاملة الطبعة الثَّانية
مؤسَّسة الرسالة ـ بيروت
الصفحة: 114





سمات القصيدة

