Skip to main content

سلب الحبيب عن الجفون رقادي

ابن الصائغ

العصر المملوكي

سَلَبَ الحَبيبُ عنِ الجُفونِ رُقادي فهَديتُ مِن شَوقي إليهِ سُهادي
ظَبيٌ بقلبي يَرتَعي ثمرَ الحَشا عَمدًا ويُعرِضُ عَن عَرارِ الوادي
لِلهِ ما فعلَ الهوى يومَ النَّوى بقلوبِنا القَرحى معَ الأكبادِ
فارَقْنَنا الأرواحُ يومَ تَفرَّقَت أجسادُنا أسَفًا على الأجسادِ
فلَأسكُبَنَّ على الطُّلولِ مَدامِعي ولَأحفَظَنَّ على الحَبيبِ وِدادي
قُلْ لِلسُّقاةِ تُديرُ أكمولِيَّةً عُصِرَت زمانَ مُحرِّقٍ وإيادِ
مِن كفِّ مَمشوقِ القَوامِ كأنَّهُ قمرٌ تَوسَّطَ جُنحَ ليلٍ هادي
صفراءُ مِن بعدِ المِزاجِ وقبلَهُ حمراءُ قانِيةٌ كلَونِ الحادي
فَلَكُ الكُؤوسِ تَبيتُ فيهِ طوالِعًا وغوادِيًا في السَّادةِ الأمجادِ
طَلَعَت لنا فيهِ السُّعودُ ولم تَزَلْ تَجني السُّرورَ إلى الصَّباحِ البادي
في ليلةٍ سَعِدَت وباتَ مُوافِقًا وترى الكَرِينَ بها حَنينَ الشَّادي
المصدر: المختار السائغ من ديوان ابن الصائغ، تحقيق وتقديم: الدكتور محمد يوسف إبراهيم بنات، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ص١٠٩.
سمات القصيدة
القراءات: 19 قراءة