Skip to main content

تذكر سلمى بعدما حال دونها

الأحوص الأنصاري

العصر الأموي

تَذكَّرُ سَلمى بعدَما حالَ دونَها مِنَ النَّأيِ ما يُسلي فهل أنتَ صابِرُ؟
فأنتَ إلى سَلمى تَحِنُّ صَبابةً كما حَنَّ أُلَّافُ المَطِيِّ السَّواجِرُ
وما كنتُ أدري قبلَها أنَّ ذا الهوى يَزيدُ اشتِياقًا أنْ تَحِنَّ الأباعِرُ
ألا حبَّذا سَلمى الفؤادِ وحبَّذا زِيارتُها لو يُستَطاعُ التَّزاوُرُ
لقد بَخِلَت بالوُدِّ حتَّى كأنَّها خليلُ صَفاءٍ غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
فإنْ أَكُ قد وَدَّعتُها وهَجَرتُها فما عن تَقالٍ كانَ ذاكَ التَّهاجُرُ
ألا ليتَ أنَّا لم نكنْ قبلُ جِيرةً جميعًا ألا يا ليتَ دامَ التَّجاوُرُ
إِذا رُمتُ عنها سَلوةً قالَ شافِعٌ مِنَ الحُبِّ ميعادُ السُّلوِّ المَقابِرُ
ستَبقى لها في مُضمَرِ القَلبِ والحَشا سَريرَةُ وُدٍّ يَومَ تُبلى السَّرائِرُ
وكلُّ خليطٍ لا مَحالةَ أنَّهُ إلى فُرقةٍ يومًا مِنَ الدَّهرِ صائِرُ
ومَن يَحذَرِ الأمرَ الَّذي هو واقِعٌ يُصِبْهُ وإن لَم يَهوَهُ ما يُحاذِرُ
المصدر: شعر الأحوص الأنصاري، جمع وتحقيق: عادل سليمان جمال، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ص144.
سمات القصيدة
القراءات: 23 قراءة