Skip to main content

صاح إني غير صاح

ربيعة الرقي

العصر العباسي

صاحِ إِنِّي غَيرُ صاحِ أَبَدًا مِن حُبِّ داحِ
صارَ قَدْحًا حُبُّ داحِ في فُؤادي المُستَباحِ
جَنَحَ القَلبُ إلَيها إِنَّ قَلبي ذو جَناحِ
وعَصى في حُبِّ داحِ كُلَّ * لَوَّامٍ ولاحِ
ليتَ ليْ رُسْلًا مِنَ الْجِنِّ .. إِلَيها وَالرِّياحِ
تُبْلِغُ الحاجاتِ عَنِّي ثُمَّ تَأتيْ بالنَّجاحِ
داحُ داحُ حِبَّ نَصْرٍ آحِ مِنْ حُبِّكِ آحِ
أَنا واللَّهِ قَتيلٌ لَكِ مِن غَيرِ جِراحِ
لا بِسَيفٍ قَتَلْتِنِيْ لا ولا سُمْرِ الرِّماحِ
أَنتِ لِلنَّاسِ قَتُوْلٌ بالهَوى لا بِالسِّلاحِ
وبِشَكلٍ وبِدَلٍّ وبِغُنْجٍ ومُزاحِ
وبِعَينَينِ صَيُودَيـْ ـنِ وثَغرٍ كالأَقاحي
لَيتَنيْ كُنتُ حَمامًا لَكِ مَقْصُوصَ الجَناحِ
أَيُّها النَّاسُ ذَرُونيْ لَستُ مِن أَهلِ الفَلاحِ
أَنا إِنسانٌ مُعَنًّى بِهَوى المُرْضِ الصِّحاحِ
أَنا زِيرٌ لِلغَواني وأَخو لَهْوٍ وَراحِ
غَيرَ أَنِّيْ لَستُ أَغشى أَبَدًا بابَ السِّفاحِ
إِنَّ رَبْعَ ابْنِ نُصَيرٍ مَعدِنُ البِيضِ المِلاحِ
فيهِ داحٌ ولِما في حُبِّ داحٍ مِنْ جُناحِ
وفَتاةٌ غَيرُ داحِ ذاتُ لَهْوٍ وَمُزاحِ
قَد تَجَشَّمْتُ إليها هَوْلَ لَيلٍ وَنُباحِ
فَخَلَوْنا بِفَتاةٍ غادَةٍ غَرْثى الوِشاحِ
فَلَبِستُ العُكُنَ البِيْـ ـضَ مِنَ الخَودِ الرَّداحِ
ثُمَّ لَمَّا صاحَ دِيكٌ قَبلَ إِبَّانِ الصَّباحِ
قُلتُ صِحْ يادِيكُ أَلفًا لَيسَ ذا وَقتَ البَراحِ
أَو أَرى الصُّبحَ وإِن كا نَ لَفِي الصُّبْحِ افْتِضاحي
* كل: ضبطها محقق الديوان بالرفع، وهو خطأ والصواب بالنصب، مفعول به.

المصدر:( ديوان ربيعةُ الرَّقِّيُّ – صنعه: زكي ذاكر العاني – منشورات وزارة الثقافة – دمشق 1980) القصيدة رقم 3 - ص36-37

سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة