Skip to main content

رثاء الأخت

جبرائيل الدلال

العصر العثماني

أَثَرى الحبيبةِ باكرَتكَ غَوادِ دَمعٌ يُصعِّدُه زفيرُ فؤادي
فإلى اسْتلامِكَ والْتزامِكَ والطَّوا فِ بكَ اشْتياقيَ عادَ واسْتعْدادي
نَذْرٌ على قلبيْ أَزورُكَ ساعيًا والدَّمعُ مائي والتَّلهُّفُ زادي
وأَصيحُ والعَبَراتُ تخنُقُني أسًى والحزنُ يُخفِي الصَّوتَ في إِنشادي
يا ليتَ شِعريَ والبلادُ بعيدةٌ هل تسمعينَ شَقيقَتِي فأُنادِي
أَغريبةَ الأَوطانِ هلْ مِنْ عَودةٍ تُرْجى فَذِكرُكِ لمْ يزلْ في النَّادي
حَقُّ الطَّبيعةِ أنْ أكونَ مُقدَّمًا فعلامَ قدْ أخْلفْتَ في المِيعادِ
ما كانَ قَطُّ البينُ جالَ بخاطِرِي أبدًا وبُعدُكِ لم يَكنْ بمُرادي
يا ليتَهُ أبقاكِ لي وأحَلَّ بي كيدَ العِدى وشماتةَ الحُسَّادِ
هلَّا حِمامي حُمَّ يومَ فِراقِنا لمَّا برَكبِكِ سارَ عنِّي الحادي
مَنْ لِلتَّصوُّنِ والحِجالِ ولِلحِجى والبِشْرِ والأضيافِ والوُفَّادِ
مَنْ لِلعفافِ ولِلجمالِ ولِلذَّكا واللُّطْفِ مَن لِلأهلِ والأولادِ
شطَّ المزارُ وأصبحَ الأَخَوانِ بالــشَّـ ــهباءِ ذاكَ وذا بِغربِ بلادِ
لو كانَ يَسمحُ أنْ يُساوِمَنا القَضَا أو يَرتَضيْ لكِ فِديةً مِنْ فادِ
لَفَداكِ كلٌّ والنُّفوسُ نفائِسٌ بالرُّوحِ ليسَ بِطارفٍ وتِلادِ
أسِفَتْ قلوبُ أقاربٍ وأباعدٍ وبكَتْ عيونُ أحِبَّةٍ وأعادِ
يا حَسرَتيْ ومُصابُنا تَأْرِيخُهُ عندَ الفِراقِ تَفَتُّتُ الأكْبادِ
المصدر: «السحر الحلال في شعر الدَّلَّال – جمعه: قسطاكي الحمصي – طبع في مطبعة المعارف – مصر1903م» صفحة 17 - 18
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة