Skip to main content

رسل اللحاظ إلى الخواطر تنفذ

نشو الدولة الدمشقي

العصر الأيوبي

رُسُلُ اللِّحاظِ إلى الخواطرِ تُنفَذُ وسهامُها في كُلِّ قَلبٍ تَنفُذُ
ومنَ العجائبِ وهْيَ تُصمي مهجتي أنِّي بوَقعِ سهامِها أتلذَّذُ
إنَّ السِّهامَ لتُخطئُ المرمى سوى سهمٍ بأهدابِ الجفونِ مُقَذَّذُ
وبمُهجتيْ صاحٍ يُعَربِدُ لحظُهُ تِيهًا عليَّ فطَرفُهُ مُتَنَبِّذُ
رَشَأٌ يصيدُ بحُسنِهِ مُهَجَ الورى وعلى العقولِ بسحرِهِ يستحوذُ
تَحوي القلوبَ بخفَّةٍ وصناعةٍ أجفانُهُ فاللَّحظُ منهُ مُشَعْبِذُ
سحرٌ بهِ فتنَ الأنامَ فحقُّ ها رُوتَ الإمامِ لجفنِهِ يتتلمَذُ
مَقبولُ شخصٍ بالعيونِ مُقَبَّلٍ ميهوبُ حُسنٍ بالأمانيْ يُجبَذُ
ميعادُهُ مثلُ السَّرابِ ووصلُهُ بالقولِ لا بالفعلِ فهْوَ مُطَرْمِذُ
مِن طبعِ أهلِ الشَّامِ قاسٍ قلبُهُ لكنَّهُ في دَلِّهِ يتبَغْدَذُ
يا نظرةً قد أعقبتنيْ حسرةً طرفيْ جنى فعلامَ قلبيْ يُؤخَذُ
وَجدِيْ بهِ طُولَ الزَّمانِ مُجَدَّدٌ والقلبُ منهُ بالصُّدُودِ مُجَذَّذُ
والحزنُ مُرْدٍ في هواهُ مُرَدَّدٌ والخدُّ من مطرِ الدُّموعِ مُرَذَّذُ
المصدر: ( بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حلب - ابن العديم - تح: المهدي عيد الرواضية - مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - الطبعة: الأولى، 1438 هـ - 2016 م) (ج2 ص440 - 441)
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة