Skip to main content

رد على مبتدع

محمد الفراتي

العصر الحديث

أَفِي كُلِّ يَومٍ مُخبِرٌ عَن مُلِمَّةٍ يَجِيءُ بِهَا رَاوٍ عَنِ الغَيبِ يَنقُلُ
يَقُولُ لِيَ الأقوَامُ: محمودُ شَيخُنَا عَلِيمٌ بِأَقوَالِ الرِّسالةِ فَيصَلُ
فَمَا مِثلُه الشَّيخُ البُخَارِيُّ في التُّقَى ولا مُسلمٌ يَومًا على الشَّيخِ يَفضُلُ
فقُلتُ لهُم قَولًا أَرَانِي على هُدًى وَعِلمٍ بِأنَّ الشَّيخَ لا شَكَّ أَجزَلُ
أُرِيدُ بِهِ مِن جَزْلَةِ الظَّهْرَ لم أُردْ مِنَ الجَزْلِ في الأقوال تُلوى وتُجزَلُ
فَأقسمُ حَقًّا إنَّ مَذهَبَ شَيخِكُمْ مِنَ المَذهَبِ النَّجديِّ أَوهَى وَأهزَلُ
عَجِبتُ لَهُ يَسعى ليكشفَ غُمَّةٍ على زَعمِهِ عَن دِينهِ وَهْوَ أَعزَلُ
وَكَم يَدَّعي مِن جَهلِهِ أنَّ ما أتى بِهِ طِبْقُ ما يَحكي الكِتابُ المُنَزَّلُ
هوًى لا هُدًى ما جاءَ فيه وإنَّما بقولِ الخَنا والزُّورِ يَنْطِقُ قَذعَلُ
دَوى يَدَّعي أنَّ الهُدَى نَزْعُ طُرَّةٍ وتقصيرُ أطرافٍ ونَعْلٌ وهَدْمَلُ
وخَرْقٌ لإجماعٍ وتعطيلُ سُنَّةٍ لها الفاتحُ الفاروقُ يَروي ويَنقلُ
صلاةُ التراويح التي جاءَ نَصُّها كصبحٍ لِذِي عَينَينِ يُروَى فيُعقَلُ
أنَقصًا لها بعدَ الكمالِ وتَدَّعي من الجهلِ أنَّ الفعلَ أقوى وأقبلُ
فَلِمْ لا تَعِي قولَ الرسولِ: "عليكمُ بسُنَّةِ مَن بعدي" الحديثُ المُسَلسَلُ
لكَ الويلُ كم عطَّلتَ من سُنَّةٍ أتتْ عليها قرونٌ وهْي تَزْهو وتَجمُلُ
وكم بِدعةٍ أشْهَرتَ من عهدِ آدمٍ إلى الآنَ لم يُعلَمْ لها قطُّ صَيقَلُ
فكم طَرَقَ الأسماعَ أنَّكَ نِئطلٌ وكم أبصَرَتْكَ العينُ أنَّكَ نَعْثَلُ
فإلَّا تَجئني يابْنَ خَرْقاءَ بالَّذي غَليلِي بهِ يُرْوَى فخُذْها عَفَنْجَلُ
عديمةَ حشْوِ القولِ مُوجعةَ الحَشَا جَرِيرِيَّةَ المغزى بقلبِكَ تُشعَلُ
المرجع: ديوان الفراتي الجزء الأول: 3
سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة