Skip to main content

قلبي إلى غيرك لا يصرف

قلبي إلى غيرِكَ لا يُصرَفُ وطَرْفُ عيني عنكَ لا يَطرِفُ
كنْ كيفما شِئتَ فسِيَّانِ أن تجورَ في حُكمِكَ، أو تُنصِفُ
إن كنتَ هذا الغُصُنَ المُنثَني عنِّي فإنِّي ذلكَ المُدنَفُ
والدِّيمةُ الوَطْفاءُ طَرْفي إذا أعرَضَ عنِّي طَرْفُكَ الأوطَفُ
أشكو فلا أُشفى بإنهاءِ ما أَلقَى ولا تَحنو ولا تَعطِفُ
ولي لِسانٌ كَلَّ عن وَصفِهِ لكنَّ حالي لِلجَوى أوصَفُ
عُلِّلتُ عن ريقِكَ بالرَّاحِ إِذْ أمَّلْتُ أن تُشبِهَهُ القَرقَفُ
فاخْتَرتُها صَهباءَ لم يَحْكِها أسلَسُ مِن شِعري ولا ألطَفُ
مِن بيتِ قِسِّيسٍ لهُ حانةٌ يَحرُسُها البَطرَكُ والأُسقُفُ
وعِندَهُ ساقٍ هَضيمُ الحَشا يَهفو بقلبي قَدُّهُ الأَهيَفُ
حيَّاكَ بالنَّرجِسِ مِن لَحظِهِ والوردُ مِن وَجنتِهِ يُقطَفُ
وطافَ بـالرَّاحِ الَّتي خِلتُها لِطِيبِها مِن فمِهِ تُرشَفُ
شربتُها بالرَّغمِ مِن عاذِلٍ كأنَّها عن دمِهِ تُنزَفُ (١)
لو كانَ سلطانًا لَخالَفتُهُ وقُلتُ هذا السَّيفُ والمُصحَفُ
كَرميَّةٌ هامَ بها مَعشَرٌ أكارِمٌ مَعروفُها يُعرَفُ
قد أسلَفوا خَمَّارها وُجْدَهم وأيقَنوا الفوزَ لِما أسلَفوا
ماتوا وقد أغناهمُ فَقرُهم وخَلَّفوا اللهَ لِمَن خَلَّفوا
(١): في الديوان (على) مكان (عن).

المصدر: ديوان الصاحب شرف الدين الأنصاري، تحقيق: د. عمر موسى باشا، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ص340.

سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة