Skip to main content

قد جاءك السعد والتوفيق واصطحبا

وحيش الأسدي

العصر الأيوبي

قد جاءَكَ السَّعْدُ والتَّوفيقُ واصْطَحَبا فكنْ لأضْعافِ هذا النَّصرِ مُرْتقِبا
للهِ أنتَ صلاحَ الدِّين مِن أسدٍ أدنى فريستِهِ الأَيَّامُ إِنْ وَثَبا
رأَيتَ جِلِّقَ ثغرًا لا نَظِيرَ لهُ فجِئتَها عامِرًا منها الَّذي خَرِبا
نادَتكَ بالذُّلِّ لمَّا قلَّ ناصِرُها وأَزْمعَ الخَلْقُ مِن أوطانِها هَرَبا
أحْيَيتَها مِثلَ ما أحْييتَ مِصرَ فَقدْ أعَدْتَ مِن عَدلِها ما كانَ قد ذَهبا
هذا الَّذي نَصرَ الإِسلامَ فاتَّضحَت سبيلُهُ وأَهانَ الكُفْرَ والصُّلُبا
ويومَ شاوَرَ والإِيمانُ قد هُزمَت جيوشُهُ كانَ فيهِ الجَحْفلَ اللَّجِبا
أبَت لهُ الضَّيْمَ نفسٌ مُرَّةٌ ويدٌ فَعَّالةٌ، وفؤادٌ قَطُّ ما وَجَبا
يستكبِرُ المَدحَ يُتْلى في مَكارمِهِ زُهدًا ويستصغِرُ الدُّنيا إِذا وَهَبا
ويومَ دِمياطَ والإسكندريَّةِ قد أَصارَهمْ مثلًا في الأرضِ قد ضُرِبا
والشَّامُ لو لم يدارِكْ أهلَهُ اندرسَت آثارُهُ وعَفَت آياتُهُ حِقَبا
هو الجَوادُ ولكنْ لا يُقالُ كَبا وهْو الحُسامُ ولكنْ لا يُقالُ نَبا
وهْو الهِزَبْرُ ولكنْ لا يقالُ طَغا وهْو الضِّرامُ ولكنْ لا يُقالُ خَبا
فأنتَ إِسكندرُ الدُّنيا ووارِثُها فاقصِدْ ملوكَ خُراسانٍ ودَعْ حَلَبا
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، الجزء الأول ،العماد الأصفهاني الكاتب ، المجمع العلمي العربي في دمشق ، المطبعة الهاشمية في دمشق 1955م ، ص 242-244
سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة