نوح العندليب
دَعِ العَندَليبَ عَلى غُصْنِـهِ يُرَدِّدْ عَلى الغُصْنِ أَحزانَـهُ
فلَم أَرَ في لَحْنِهِ كُلْفَــــةً تُهَجِّنُ -إِن نـاحَ- أَلحـانَـهُ
لَئِن دَوَّنَ النَّـاسُ أَشعـارَهُمْ لَقـد جَعـلَ الرَّوضَ ديوانَـهُ
وإن قَيَّـــدَ الـوزنُ أفكارَهُمْ لَقـد أطلَـقَ السَّجْعُ أوزانَـهُ
كتمتَ الشُّجونَ عنِ العندَليبِ فَـراحَ يَبُـثُّـكَ أشجـانَــــهُ
وأخفيتَ عنـهُ دُموعَ الجفونِ وقد بلَّـلَ الـدَّمـعُ أجفـانَـهُ
فهَلْ شَطَّ عن وُكْـنِـهِ جـارُهُ ؟ فَـوَدَّعَ بالنَّـوحِ جيرانَــــهُ
أمِ الـبـازُ أَودى بخُـلَّانِـــهِ فأَصبـحَ يَنـدُبُ خُلَّانَـــهُ
أمِ الرِّيحُ هبَّتْ بـأَفـنـانِـــهِ فَـزَلْزَلَتِ الرِّيحُ أفـنـانَـــهُ
فَيـا لَـكَ مِـن مُمْعِنٍ في الحَنِينِ ألمْ يَشهـدِ الـنَّـاسُ تَحْنـانَـهُ ؟
أتـبكي العَـنـادِلُ أوطـانَهـا ولا ينـدُبُ المَرْءُ أوطـانَـهُ ؟
المصدر: ديوان "نَوْحُ العندَليب"،
مكتبة شفيق جبري، دار قتيبة،
شرحَه قدري الحكيم،
الطَّبعة الثانية.
الصَّفحة: 5





سمات القصيدة

