Skip to main content

مدح السلطان عبد الحميد

محمد الهلالي

العصر العثماني

زَهتِ المشارقُ والمغاربُ مُذْ بدا لِلكونِ بدرٌ كاملُ التَّكوينِ
وتباهَتِ الدُّنيا سرورًا واكْتسَتْ حُلَلَ ابْتهاجِ ملابسِ التَّزيِينِ
لاسيَّما ومواسمُ الأفراحِ قد حانَت مغانِمُها بأبْرَكِ حينِ
لِظهورِ أشرفِ كوكبٍ بسماءِ سَلْـ ـطَنةٍ مُلُوكانِيَّةِ التَّمكينِ
قمرٌ بطَلعتِهِ الممالكُ أشرقَتْ والأرضُ قالتْ لِلسَّما هَنِّيني
جَلَّ الَّذي قد صاغَهُ مِن جَوهرٍ مَحضٍ بِعِقدٍ لا يُسامُ ثَمينِ
نورٌ مُبينٌ خالصٌ فكأنَّهُ لا مِنْ صفا ماءٍ ولا مِن طينِ
وَدَّتْ لِمولِدِهِ تكونُ مِنَ القَوا بِلِ أحسنُ الحُورِ الحِسانِ العِينِ
ملِكٌ كريمٌ جاءَ من مَلكٍ على أُمَنَا جُيوشِ المؤمنينَ أمينِ
مولودُ خادمِ حُرمَةِ الحرمينِ مِن أمِّ القُرى والمَهبطِ الجِبْريني
خيرُ الملوكِ حمايةً لِمَنِ احْتمى منهُ بحِصنٍ بالأمانِ حَصينِ
عبدُ الحميدِ عميدُ أعظمِ دولةٍ بُنيَتْ على التَّوطيدِ والتَّوطينِ
يا حافظُ احْفظْهُ وأيِّدْ مُلكَهُ بقَويِّ حِرزٍ من قِواكَ مَتينِ
وجنودُهُ اللَّهمَّ جَنِّدْهُمْ منَ الْـ ـأَمْلاكِ في آلافِ ألفِ مِئِينِ
وأَعِنْهُمُ بالنَّصرِ مِنكَ على العِدا إذْ أنتَ يا اللهُ خيرُ مُعينِ
واحْرُسْ وأَيِّدْ ظِلَّ أرضِكَ واجْزِهِ بقريبِ فتحٍ من هُداكَ مُبينِ
وأَدِمْ مَراحِمَ عدلِهِ المَاحي دُجًى ظُلمَ المظالِمِ في مَنار يَقينِ
شمسٌ جلا الخلَّاقُ مِنهُ فَرقَدًا زانَ العُلا بالحُسنِ والتَّحسينِ
مِن آلِ عُثمانَ الأُلَى بوَليدِهِمْ تزهُوْ الدُّنا حتَّى أقاصِي الصِّينِ
الوارِثينَ الأرضَ مِيراثًا بِهِ نَطَقَ الكتابُ بمُحكَمِ التَّبيِينِ
بُشرى لنا إذْ مِن خُلاصَةِ سِرِّهمْ أرِّخْ أَضا لِلمُلْكِ نُورُ الدِّينِ
المصدر: (ديوان الشيخ محمد الشهير بالهلالي – مطبعة حماه – 1329هـ) ص 102 – 103 (سنة 1303هـ)
سمات القصيدة
القراءات: 19 قراءة