Skip to main content

مدح السلطان عبد الحميد

جبرائيل الدلال

العصر العثماني

دامَ سعدُ السُّلطانِ عبدِ الحميدِ مُستَجدًّا بالنَّصرِ والتَّأيِيْدِ
صاحبِ الشَّوكةِ القَويَّةِ والعِزِّ الَّذي ليسَ فوقَهُ مِن مَزيدِ
ذي الخِلالِ الَّتي بها افْتخرَ المَدْ حُ لِصِدقِ التَّعظيمِ والتَّمجيدِ
مُسبِغِ الأَنعُمِ التي قدْ توالَتْ وغدَتْ كالأطواقِ في كلِّ جِيدِ
مانعِ المُلْكِ دافعِ الإِفكِ عنَّا قامعِ الشِّركِ رافعِ التَّوحيدِ
خَلَّدَ اللّهُ مُلكَهُ وغدَتْ حُسَّـ ـــادُ نَعْمائِهِ بِجَهدٍ جَهيدِ
وحَباهُ نَصرًا عزيزًا وكانَ الـنَّـــ ــجْحُ مِنهُ بقُربِ حبْلِ الوريدِ
وغدَا مَن أطاعَهُ في نعيمٍ وأعاديْهِ في عذابٍ شديدِ
لو على فضلِهِ يُخَلَّدُ شَخصٌ كان أحرى الأنامِ بالتَّخليدِ
أحرزَ العِزَّ آلُ عثمانَ بالتَّدْ بِيْرِ والرَّأيِ ذي الصَّوابِ السَّديدِ
وهْوَ فيْهِمْ بالفضْلِ واسِطةُ العِقْـــ ــــــدِ وتاجُ العُلى وبيتُ القصيدِ
كمْ لهُ وَقْعةٌ بأعدائِهِ شا بَ لَها بالأهْوالِ فَودُ الوَليدِ
بِجُيوشٍ طمَّتْ عديدًا وهاجَتْ فهْيَ بحرٌ وموجُهُ مِن حديدِ
خَفَقتْ حولَهُ منَ العِزِّ رايا تٌ سَمَتْ لِلسَّماءِ فوقَ الجنودِ
باسقاتٌ لها الأسِنَّةُ تِيجا نٌ على رأسِها كطلْعٍ نضيدِ
خصَّها ربُّنا بفتحٍ مُبينٍ يتسنَّى لها ونصرٍ مجيدِ
كم لِشجعانِهِ وقائعُ فخرٍ مارسَتْها بِبطشِها المَعهودِ
خاضتِ المَعْمَعاتِ بالحربِ خوضًا تتلَقَّى العِدى ببأْسٍ شديدِ
فاصْطلتْ نارَها "وأُزْلِفَتِ الجنَّــــ ــــــةُ لِلمُتَّقينَ غيرَ بعيدِ"
يا مَليكَ الزَّمانِ عطفًا على الجا ني المُعنَّى المُضْنى الكَئيبِ الشَّريدِ
أنتَ ظِلُّ اللّهِ الظَّليلُ على الْأر ضِ ومَأمُونُهُ وخيرُ رشيدِ
فاعْفُ عنِّي فأنتَ لِلْعفْوِ أهْلٌ وأَقِلْ عَثرَتي بفَكِّ قُيُودي
وأعِدْني لِحُسْنِ رأيِكَ إنِّي خادمٌ صادقٌ وخيرُ وَدُودِ
فالوِشاياتُ والسَّعاياتُ مِنْ أعْـ ـدَايَ بادِيْ ضغائنٍ وحَقودِ
وأنا عائذٌ بِحِلْمِكَ راجٍ رحمةً منكَ لِلذَّليلِ الطَّريدِ
فانْعطِفْ سيِّديْ ومالِكَ رِقِّيْ واسْتمعْ صوتَ لائذٍ مَنكودِ
وابْقَ فخرًا لِلمُلْكِ تزهُو بِكَ الدُّنـــْ ـــيَا ودُمْ سالمًا بعيشٍ رغيدِ
المصدر: «السحر الحلال في شعر الدَّلَّال – جمعه: قسطاكي الحمصي – طبع في مطبعة المعارف – مصر1903م» صفحة 36 - 38
سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة