Skip to main content

مالي على البلوى سوى آمالي

محمد الهلالي

العصر العثماني

ما لي على البَلوى سِوى آمالي بِكَ يا عظيمَ الجاهِ والأفضالِ
وأنا الدَّخيلُ وحِملَتي ثَقُلَت وفي بابِ النَّبيِّ لَقد حَطَطتُ رِحالي
ماذا تَرى وبِكَ اسْتجَرتُ وهذهِ صُحُفي لديكَ وهذهِ أعمالي
أدرِكْ سَميَّكَ يا مُحمَّدُ إنَّـهُ أضحى شَبيهَ الحرفِ بالإهمالِ
أدرِكْ جَزوعًا مَسَّهُ ضُرٌّ عَسى بِكَ يَنجلي عنهُ عَنا الأوجالِ
رُحماكَ رُحماكَ النَّجاةُ لِمَفرَقٍ قَذَفَت بهِ الأهواءُ في الأهوالِ
يا طيِّبَ اللَّحْدِ الَّذي في طَيبةٍ منهُ لِخَدِّ الأرضِ مسكةُ خالِ
هيَ تُربةٌ ماذا على مَن شَمَّها ألَّا يَشُمَّ مَدى الزَّمانِ غَوالي
رُوحي الفِداءُ لِثالثِ القَمَرينِ مِن قبرٍ عليهِ الكوكبُ المُتَلالي
أكرِمْ بها مِن بُقعةٍ شَرُفَت على الـ ـعَرشِ المَجيدِ وكُلِّ شيءٍ عالِ
يا رحمةً لِلعالَمِينَ وشافعًا بالمُذنِبِينَ لَدى الوَلِيِّ الوالي
والرُّسْلُ كُلٌّ مِنهمُ نفسي يقو لُ وأنتَ قولُكَ أُمَّتي وعِيالي
إنِّي سألتُكَ بالَّذي أبداكَ مِن نورٍ قديمَ الكونِ في الآزالِ
وبِأُنسِ طَلعَتِكَ الَّتي كانَت ولَم يَكُ ثَمَّ إنسانٌ مِنَ الصَّلصالِ
سَجَدَت لِطلعتِكَ الملائكةُ الكرا مُ وكانَ آدمُ قِبلةَ الإقبالِ
وبِحُرمةِ الحرمَينِ بالسِّبطَينِ بالـ ـزهراءِ بالكَرَّارِ أشرفِ آلِ
بِسَنا بُدُورِكَ ناصِرِينَ اللهَ في بدرٍ حُماةٍ سادةٍ أبطالِ
إلَّا نَظرتَ لِسوءِ حالي نظرةً لِيَعودَ بَعدَ العطلِ أحسنَ حالِ
المصدر: (ديوان الشيخ محمد الشهير بالهلالي – مطبعة حماه – 1329هـ) صفحة 4 - 5
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة